الجميل: لبنان بحاجة للعودة الى الإستقرار والسلام والحرية

11 شباط 2021 13:53:00 - آخر تحديث: 11 شباط 2021 14:02:50

أكد رئيس حزب الكتائب اللبنانية سامي الجميّل أن والدة الكاتب والناشط السياسي لقمان سليم أعطت في الكلمة التي ألقتها خلال مراسم وداعه، درساً لكل اللبنانيين بتخطي الذات والايمان بالحرية ولبنان، معتبراً أن لقمان سليم ما زال موجوداً وحياً في كل انسان.

وقال في مداخلة عبر قناة "الحدث": "كلمة والدة لقمان رفض للعنف والتمسّك بالسلام وهذا ما يحتاجه لبنان اليوم والعودة الى الاستقرار والسلام والحرية والتقدّم والعمل من اجل مستقبل افضل"، لافتا إلى أن هناك صراعاً بين منطق العنف والسلام، ومن اغتال لقمان سليم هو من انصار ان يبقى لبنان في حالة التوتر والعنف الدائم إن كان بالداخل او الخارج وثقافة الموت هذه والتدمير والعنف تواجه اليوم ثقافة الحياة والحرية. 

وشدد الجميل على أن الشرط الاساسي للحوار والسلام هو العدالة وتطبيق القانون والدستور والمساواة بين اللبنانيين وفرض سيادة الدولة على كامل الاراضي، وقال: "هناك ميليشيات مسلحة تستعمل السلاح في الداخل وتخوّن وتخوّف وتضطهد، ولقمان كان محاصراً وتحت المجهر، أما شرط الحوار الذي تحدّثت عنه والدة لقمان سليم فهو العدالة والمساواة بين الناس". 

كما اعتبر أنه لن يكون هناك حوار جدي اذا ما كان هناك طرف يضع المسدس على الطاولة والفريق الاخر لا يملك شيئاً للدفاع عن نفسه، ورأى أن الشعب رهينة في يد الميليشيات المسلحة، فيما يرفض بقية اللبنانيون استخدام العنف ومقابلة السلاح بالسلاح. 

وتابع:" البلد تدمّر على مدى 15 سنة والحرب كانت تجربة قاسية ولا نريد العودة اليها، والمطلوب اليوم تجريد كل الميليشيات من سلاحها في لبنان من قبل الدولة وبشكل سلميّ ومعاونة كل الدول التي تؤمن بحرية لبنان وسيادته، وهذا ما تقوله القرارات الدولية 1559 و1701،   هذه القرارات صدرت عن مجلس الأمن وتقول بكل صراحة أنه لا يجوز أن يكون هناك سلاح بيد أحد في لبنان خارج إطار يد السلطة الشرعية اللبنانية". 

وأكد رئيس حزب الكتائب اللبنانية أن كل مواطن لبناني حرّ يعبّر عن رأيه بوضوح دون مساومة، وكل من لم يرضخ لرغبة حزب الله بالترغيب او بالترهيب، هو مهددّ اليوم، وهناك مجموعة كبيرة من اللبنانيين خضعوا لحزب الله اما بالترهيب اي التخويف أو بالترغيب أي من خلال إدخالهم إلى السلطة واعطائهم مواقع ومناصب".

واشار إلى أن هذه السلطة السياسية الموجودة اليوم متواطئة مع حزب الله وتغطي هذا الاداء وهي مسؤولة بشكل مباشر عما حصل مع لقمان سليم، وقال :اذا كانوا حقيقة احراراً ويريدون مصلحة البلد فليستقيلوا من مجلس النواب ويسحبوا هذا الغطاء عن سلطة يسيطر عليها حزب الله، واي بقاء على كراسيهم هو غطاء للقتل وخطف لبنان". 

ورداً على سؤال، شدد رئيس الكتائب على أن هناك شبكة أمنية إسمها حزب الله تنتشر وموجودة داخل الاجهزة الامنية وتضغط على القضاء وقادة الأجهزة، وتشوّه معالم الجريمة في كثير من الاحيان وتمنع القوى الامنية من الدخول الى بعض الاماكن، ما يعطّل بشكل تام ايّ وصول الى الحقيقة، وأوضح أن هناك من جهة تواطؤ من قبل السلطة السياسية في لبنان مع حزب الله، وخرق لحزب الله لبعض الأجهزة الأمنية، وضغط على القضاء اللبناني كي لا يقوم بواجباته ونرى ما يحصل مع القاضي صوان الذي يحقق في قضية المرفأ الذي هو خاضع للمزايدات السياسية والتهديدات السياسية والأمنية.

واعتبر الجميّل أن لبنان متفلّت ونحن في حالة تهديد منذ العام 2005 حين بدأت القوى السياسية تتحرّر وتحاول فرض سيادة الدولة أولا من تحرير لبنان من الاحتلال السوري وثانيا من سلاح حزب الله، مشيراً إلى أن إغتيال لقمان سليم حقيقة مرّة ونحن نعرف ان هناك تهديداً واضحاً لكل من هو في هذا الموقع السياسي.

وفي الشأن الحكومي، رأى الجميّل أن حزب الله يريد وضع يده على الحكومة والكل يعلم ان اي حكومة من هذا النوع لن تتمكّن من فتح قنوات مع المجتمع الدولي فيما لبنان بحاجة للانفتاح لمساعدته بالخروج من الكارثة الاقتصادية.