اصرار على التعطيل في بعبدا... فماذا عن أجواء اللقاءات الباريسية؟

11 شباط 2021 09:41:29

حتى الآن لم يظهر أي تغير يشير إلى إحتمال تحقيق تقدم على صعيد تشكيل الحكومة. لا يزال رئيس الجمهورية ورئيس التيار الوطني الحرّ على موقفيهما، كل النصائح والرسائل التي تلقوها لم تؤد إلى إقناعهما بتقديم أي تنازل في سبيل تسهيل عملية التشكيل. الرئيس سعد الحريري عقد في باريس سلسلة لقاءات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ومسؤولين آخرين بينهم إيمانويل بون، وبرنار إيمييه، وباتريك دوريل، في محاولة منه للحصول على المزيد من الدعم، وبحسب المعلومات فإن فرنسا لم ترد أن تعطي أي طابع رسمي للزيارة وكي لا تحسب بأنها تساند طرفاً على حساب الآخر، فلم يتم إصدار بيان أو جعل اللقاءات علنية.

 

لم تظهر بعد نتائج زيارة الحريري إلى باريس، لكن الأكيد في لبنان أن لا تراجع لدى عون وباسيل، فيما أصبحت العقدة ثابتة لديهما، وبانتظار موقف سيطلقه أمين عام حزب الله الأسبوع المقبل لمعرفة توجه الحزب وإذا ما كان سيعطي أي إشارة قد تسهم في حلحلة العقدة. 


من باريس وقبيل لقاءاته، أجرى الحريري سلسلة إتصالات ببعض الشخصيات اللبنانية، بينها رئيس الحزب التقدمي وليد جنبلاط، الرئيس نبيه بري، والرئيس فؤاد السنيورة، وبحسب ما تكشف المعلومات فإن الحريري أكد أنه لن يتنازل ومصرّ على موقفه بعدم توسيع حجم الحكومة وعدم إعطاء الثلث المعطل لأي طرف.

 

في المقابل، تكشف المعلومات أن وزير الخارجية القطري قد التقى باسيل بعيداً من الإعلام، وكانت الغاية من اللقاء محاولة قطرية لإقناع باسيل بتسهيل تشكيل الحكومة والتنازل، لأن الضغوط ستتزايد في المرحلة المقبلة، ولأن لبنان لم يعد قادراً على تحمّل تبعات هذه الازمة، وتشير المعلومات إلى أن قطر حاولت في هذه اللحظة لعب هذا الدور وإقناع باسيل وعون بتقديم التنازل، في مسعى للمساهمة في إنضاج الحل كمقدمة لتقديم أي مساعدات.