غلاء مقنّع وجشع تجار والخبز مثالاً.. برّو للأنباء: لتوجيه الدعم مباشرة الى المواطنين

10 شباط 2021 16:23:24

تزداد هموم اللبنانيين يوماً بعد يوم الا أن الأكثر وطأة عليهم هي الأسعار التي ترتفع بشكل جنوني بشكل لا يطاق، وصحيح أن ارتفاع سعر الدولار يلعب الدور الأول بهذا الموضوع لكن ما يجري مؤخرا على مستوى ارتفاع سعر صفيحة البنزين خلسة عن الناس من خلال الزيادة بمعدل 500 الى 900 ليرة أسبوعياً، أو رفع سعر ربطة الخبز تباعا بمعدل 250 ليرة لبنانية، بدأ يوحي بأن هناك مخطط ما لدى الدولة يفهمه المواطنون كما وكأنه رفع مقنّع للدعم.

ففي تفاصيل رفع سعر ربطة الخبز تأتي حجة وزارة الاقتصاد دائما، والتي عادت وكررتها مصادرها عبر جريدة "الأنباء" الالكترونية، بأن ارتفاع سعر القمح العالمي هو السبب وراء الزيادة وغير صحيح كل ما يشاع عن رفع الدعم، الا أن سؤال المواطنين يبقى مشروعاً رغم التبرير عن سبب عدم خفض السعر مثلا عندما جاءت المساعدات الى لبنان بعد انفجار مرفأ بيروت، اضافة الى الاهمال الفاضح الذي حصل بهبة الطحين في المدينة الرياضية، وبالتالي وعود اعادة خفض السعر اذا ما انخفض السعر العالمي لا يبدو أنه لا يزال مقنعا لا بل ما يخاف منه الناس أن تستمر هذه الزيادات في الأسابيع المقبلة.

ولكن السؤال الأهم هو ما مصير الدعم من قبل مصرف لبنان؟ وأين أصبحت خطة ترشيد الدعم في ظل استمرار احتكار التجار والتهريب؟ ولماذا تصمّ الحكومة اذانها عن الاقتراحات العلمية والمفصّلة التي تقدم بها الحزب التقدمي الاشتراكي في هذا الاطار والتي تشكل مخرجا عمليا وعلميا لهذه الأزمة؟

رئيس جمعية حماية المستهلك الدكتور زهير برّو أكد في حديث لجريدة "الأنباء" الالكترونية ان استمرار الدعم للأفران وغيرها غير مقبول وهو أدى الى تشكل احتكارات في السوق، فمن أصل 220 فرن هناك 4 أفران يحتكرون الدعم وبنوا امبراطوريات على حساب باقي الافران وهذا ما أدى الى احتكار غير قانوني للسوق.

ورأى برّو ان الاستمرار بسياسة ذهاب الدعم الى التجار لن تؤدي الا الى زيادة الأعداد في العائلات الفقيرة والمحتاجة، ولن يصل الدعم الى الفقراء مباشرة فما وصلهم الا النذر اليسير والباقي ذهب الى جيوب التجار.

وقال برو: "ان الافران كل فترة تذهب باتجاه رفع سعر ربطة الخبز تحت عناوين مختلفة، مرة بحجة سعر الطحين ومرة بارتفاع سعر المواد الاولية لانتاج الخبز"، معتبرا ان الهدف من وراء ذلك استمرار أخذهم للطحين المدعوم ورفع السعر بما يزيد في أرباحهم على حساب المواطن الفقير.

وطالب بوقف كل أشكال الدعم الذي تعتمده الدولة والتوجه مباشرة الى وضع بطاقات تموينية بتصرف المواطنين وكل حسب مدخوله، عندها فقط يشعر المواطن بالدعم وعدا ذلك من أمور لن تؤدي الا الى مزيد من الثراء للتجار والفقر للمواطنين.

وهنا لا بد من التذكير ايضا بطرح "الاشتراكي" بأن لا حل الا بتوجيه الدعم للعائلات الأكثر فقرا حماية لهؤلاء ووقفا للهدر وجشع التجار على حساب الناس.