القوى الدولية تحمل عون وباسيل المسؤولية وحزب الله يرفع الغطاء... والحريري من باريس الى تركيا

10 شباط 2021 10:32:17

جدد البطريرك الماروني بشارة الراعي دعوته إلى عقد مؤتمر دولي، ولا يمكن للكلام أن يكون بلا أسس، خصوصاً أن الدعوة تتزامن مع تكثيف الحركة الديبلوماسية والسياسية لحلّ الأزمة الحكومية. بحسب كل المعلومات فإن ما يجري من تحركات يهدف إلى الضغط على رئيس الجمهورية ورئيس التيار الوطني الحرّ للتنازل عن الثلث المعطل وتسهيل تشكيل الحكومة. كل القوى المحلية والخارجية تحمل عون وباسيل مسؤولية التعطيل. وهذا موقف أصبح معروفاً، حتى حزب الله لم يعد يغطي باسيل في مطالبه وشروطه.

الرئيس سعد الحريري موجود في باريس، يفترض أن يلتقي بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ومسؤولين آخرين للبحث في كيفية إنجاح المبادرة الفرنسية، وبعدها يفترض بالحريري أن يزور تركيا أيضاً، وهذه الزيارة لا تنفصل عن مسار التحركات المتعددة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط ولا يمكن فصل لبنان عنها.

 

زيارة وزير الخارجية القطري تندرج في سياق إستمرار الضغوط بهدف تحفيز القوى اللبنانية لتشكيل الحكومة، وكان موقفه واضحاً مع كل الذين التقى بهم، بأن المساعدات مشروطة بتشكيل الحكومة. وتلفت المصادر إلى أن الوزير القطري أبدى الإستعداد لأي مساعدة في سبيل تشكيل الحكومة وإزالة العقبات التي تعترضها، وتكشف المعلومات أن الوزير القطري سأل عن أسباب العرقلة، وحاول رئيس الجمهورية تبرير موقفه إلا أن المعلومات تفيد بأن الوزير القطري ألمح إلى ضرورة التنازل عن كل الشروط في سبيل تشكيل الحكومة، وعدم إبقائها رهينة أي حسابات سياسية أو شخصية لأي طرف.

 

وتكشف المعلومات أن الأيام المقبلة ستشهد المزيد من التحركات السياسية والضغوط على مختلف القوى في سبيل الوصول إلى توافق على تشكيل الحكومة. وإلا سيكون لبنان كما قال الراعي أمام تدمير ممنهج يؤدي إلى تغيير صيغته وتهديم كيانه، ومن هنا تأتي الصرخات حول عقد مؤتمر دولي لتجنب مثل هذه الخيارات.