"واشنطن بوست": كيف تُقارب إدارة بايدن الملف اليمنيّ؟

09 شباط 2021 20:58:00 - آخر تحديث: 09 شباط 2021 20:58:46

نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية مقالًا أعدّه الكاتب إيشان ثارور، تطرّق فيه إلى سياسة الرئيس الأميركي جو بايدن في الملف اليمنيّ.

وأشار الكاتب إلى أنّ الإدارة الأميركية الجديدة أعلنت عن تطوّر على لسان رئيسها بايدن الذي أكد الأسبوع الماضي توجيهه بإنهاء دور بلاده في العمليات الهجومية في اليمن، وهو أمر رأى فيه الكاتب تصحيحًا كبيرًا ولو كان رمزيًا في السياسة الأميركية بهذا البلد العربي. وفي اليوم التالي، استأنفت واشنطن الإجراءات الآيلة إلى إلغاء قرار الرئيس دونالد ترامب بتصنيف الحوثيين كـ"جماعة إرهابية".

 وفي مقابل تحرّك بايدن الجديد في السياسة الخارجية، أكّد الكاتب أنّ مسؤولين في إدارة بايدن يشددون على التزامهم بحماية الأراضي السعودية، التي تتعرض دائمًا لصواريخ الحوثيين. وأعربت الخارجية الأميركية عن قلقها بشأن هذه الهجمات وطالبت بإيقافها.

وفي هذا السياق، رأت رئيسة منظمة "أوكسفام" الدولية آبي ماكسمان أنّ "واشنطن ساهمت بتأجيج الصراع في اليمن الذي تسبب بحصول أكبر أزمة إنسانية في العالم وترك ملايين اليمنيين يواجهون خطر المجاعة".

ولفت الكاتب إلى أنّ المجتمعات اليمنيّة تعاني من الانهيار الاقتصادي والسياسي والنقص في الغذاء والأدوية والسلع الأساسية، في وقت باتَ الكثيرون يعتمدون على الوكالات الدولية للحصول على مساعدات غذائية.

من جانبه، قال مدير مكتب المجلس النرويجي للاجئين في اليمن محمد عبدي "لدى إدارة بايدن فرصة تاريخية لتغيير دور الولايات المتحدة في اليمن، وتتحوّل إلى صانعة سلام، وأن تحرّك العالم  من أجل وقف فوري لإطلاق النار والضغط على أطراف النزاع للعودة إلى طاولة المفاوضات".

 واعتبر الكاتب أنّ بايدن الآن في "الجزء الصعب" من تحقيق سلام فعّال في اليمن، بعدما كانت إدارتا ترامب وأوباما تريان الصراع من منظور التنافس السعودي الإيراني، حيث تدعم الرياض الحكومة اليمنية مقابل دعم طهران للحوثيين.

 ومن أبرز الأدلّة على وجود تقدّم، زيارة المبعوث الأممي مارتن غريفيث الأحد إلى طهران حيث عقد اجتماعات استمرت يومين في إطار مساعيه للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في اليمن، لكن الوقائع على الأرض قد لا تكون في صالحه أو لصالح بايدن، وفقًا لما قاله الكاتب.

من جهتها، رأت أنيل شلاين من معهد "كوينسي" أنّ إقناع الحوثيين بقبول تسوية سياسية يعدّ الجزء الأصعب، لا سيما وأنّهم يشعرون بأنّهم متقدمون في الحرب ولديهم أسباب قليلة لوقف القتال الآن".