جنبلاط "يفتح" بروكسل "على حسابه"!

ليس خافياً موقف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط من ملف النازحين، انطلاقا من دعمه لـ "قضيّة الشعب السوري" منذ اندلاع الازمة السورية، الامر الذي يعتبره موقفا اخلاقيا ومبدئياً لا عودة عنه.

ويحتلّ هذا الملف حيّزا مهما من اهتمام جنبلاط، الذي يواكب سائر التفاصيل المحيطة به منذ وصول طلائع النازحين الى لبنان، الا انه لا يتنكّر للاعباء الكبيرة التي يرتّبها النزوح على لبنان، وقد اختار توقيت انعقاد مؤتمر بروكسل - 3 ليطلق من بيروت نقاشا علميا ووطنيا حول هذه القضية بعيدا عن الشعبوية التي يتمّ التعاطي بها مع هذه الازمة، الامر الذي يمنع التوصل الى استراتيجية لبنانية موحدة تجاه الموضوع.

وقد علم موقع mtv ان جنبلاط يواكب باهتمام التحضيرات التي بدأها الحزب التقدمي الاشتراكي لعقد مؤتمر بعنوان: "لبنان والنازحون من سوريا الحقوق والهواجس وديبلوماسية العودة"، يوم الإثنين في 18 آذار 2019، بتوجيهات مباشرة منه، وذلك بهدف التوصل الى رؤية علمية ووطنية لهذا الملف.

وينعقد مؤتمر "التقدمي" هذا على خلفية انه "منذ تسع سنوات والنازحون من سوريا في لبنان يعيشون مأساة تهجير ويعانون للعيش بكرامة، اللبنانيون فتحوا قلوبهم وبيوتهم لإخوتهم النازحين لكنهم باتوا هم أيضا يعانون ضغطاً اقتصادياً - اجتماعياً. وبموازاة مأساة النازحين وتعب المجتمعات المضيفة اللبنانية، والإرهاق الذي بدأ يظهر لدى الدول المانحة لدعم النازحين والمجتمعات المضيفة على حد سواء، وبموازاة إنسداد أفق الحل السياسي في سوريا وبموازاة المقاربات الشعبوية والارتجالية والديماغوحية التي باتت تعج بها مساحات الفضاء العام اللبناني لأغراض لا علاقة لها بالمأساة وتخفيف الضغط، بموازاة كل ذلك لا بد من مقاربة متخصصة علمية هادئة في قضية النزوح السوري في موازنةٍ توفق بين الحفاظ على كرامة النازحين وسيادة لبنان وديبلوماسية العودة".

أما أهداف هذا المؤتمر فتتلخص بالنقاط الآتية:

- مقاربة أزمة النزوح بعقلانية وعملانية بعيداً عن استئثار الغرائز السياسية والطائفية والمذهبية.

- الإفساح في المجال لذوي الإختصاص للإضاءة على الأزمة ومآلاتها.

- صياغة إعلان مبادىء لسياسة عامة متكاملة تعرض على الأحزاب السياسية والحكومة والأمم المتحدة والعواصم الدولية المؤثرة.

وقد علم موقع mtv ان جنبلاط قد يشارك شخصيّاً في هذا المؤتمر وتكون له كلمة فيه.