عون يسعى لمقايضة جديدة وسيبلغ الفرنسيين: لا أريد الحريري

03 شباط 2021 11:39:09

تكسّرت كل المبادرات على عناد رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل. كل الأبواب تتسكّر بوجه من يسعى إلى فتح كوة في الجدار. يقولها عون صراحة إنّه لن يوافق على تشكيل حكومة بشروط سعد الحريري، وما يتراجع عنه عون يصرّ عليه باسيل الذي يعيد إحياء معادلة إما أنا والحريري، أو الحريري مقابل الثلث الضامن للتيار الوطني الحرّ وحده بدون حلفائه. لأن الحكومة بالنسبة إليه هي حكومة الاستحقاقات القضائية من خلال الملفات التي ستفتح، وكذلك المالية متابعةً لما سيحصل بالتدقيق الجنائي بحال تمكّن عون وباسيل من فرض تغيير حاكم مصرف لبنان وتعيين بديلٍ منه، وهي الحكومة التي ستشرف على الانتخابات النيابية والرئاسية، وبحال حصول أي طارئ، تكون الحصة الضامنة لباسيل كفيلة بجعله صاحب القرار والقادر على العرقلة.

 حتى الآن أفشل عون وباسيل المبادرة الفرنسية، ومبادرة البطريرك الماروني بشارة الراعي، ومبادرة الرئيس نبيه بري التي أطلقها قبل حوالي أسبوعين ولم تنجح، ما دفع برئيس المجلس إلى الخروج ببيانه الذي يحمّل عون مسؤولية تعطيل تشكيل الحكومة بسبب المطالبة بالثلث المعطل.

وبحسب المعلومات فإن ما دفع بري إلى إطلاق الموقف هو تبلغه عبر حزب الله أن باسيل لم يبدِ أي تجاوب مع كل المحاولات لثنيه عن المطالبة بالثلث المعطل، وهو طالب صراحة بتسمية 6 وزراء بدون وزير سابع لحزب الطاشناق. 

أمام هذه الوقائع لا يبدو أن هناك تفاؤلاً باحتمال تحقيق أي خرق من قِبل التحرك الفرنسي الجديد، بينما تفيد المعلومات بأن عون يستعد لإبلاغ موقفٍ واضح للفرنسيين بأنه لا يريد سعد الحريري رئيساً للحكومة، وبأفضل الأحوال لا يمكن له أن يوقّع على حكومة يشكلها الحريري بشروطه. يهدف عون إلى نقل المشكلة إلى مكان آخر، وهو طرح مقايضة جديدة على الفرنسيين، بالعودة إلى حكومة مشابهة لحكومة مصطفى أديب، وبنفس المواصفات، بشرط أن لا يكون الحريري رئيسها. 

بينما الرئيس المكلف ليس في وارد التراجع ولا الاعتذار، وهو يزور القاهرة للقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي والبحث معه في الملف اللبناني لا سيّما أن الموقف المصري متكاملٌ مع المبادرة الفرنسية، كذلك ينتظر الحريري تحديد مواعيد له في باريس أيضاً لشرح وجهة نظره، وللتأكيد على ثباته متمسكاً بتكليفه.