تفويض أميركي لماكرون... باسيل يرفع شروطه وحزب الله على خط الوساطة

01 شباط 2021 15:49:49

لم يتأخر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في إعادة تشغيل محركاته بهدف تفعيل المبادرة الفرنسية، وبحسب ما تكشف مصادر متابعة لـ"الأنباء" الالكترونية فإن ماكرون لم يتصل فقط برئيس الجمهورية ميشال عون بل أجرى سلسلة إتصالات مع مسؤولين لبنانيين مشدداً أنه لا بد من العمل على تشكيل حكومة جديدة، وأنه لم يعد بالإمكان التسويف لأن الوضع سيكون سيئاً جداً إذا لم يبادروا إلى التعالي عن نزاعاتهم وصغائرهم.

بناء على إتصال الرئيس الفرنسي، دارت في الكواليس اللبنانية جملة تساؤلات حول حقيقة موقف ماكرون عندما قال إنه لا بد من تشكيل الحكومة ولو لم تكن مكتملة المواصفات، وهل أن هذا الكلام يعني أن باريس مستعدة للتنازل عن الحكومة المصغرة وحكومة الإختصاصيين بعد أن سقط سابقاً مبدأ المداورة؟

لا جواب واضح على هذا السؤال، ولكن الأكيد أن عون غير مستعد للتنازل، وكذلك بالنسبة إلى جبران باسيل.

وبحسب ما تشير المعلومات فان اللقاء الذي عقد بين مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم مع جبران باسيل في منزله باللقلوق لم يصل إلى أي نتيجة إيجابية حول عملية تشكيل الحكومة. 

وتؤكد المعلومات أن إبراهيم حاول طرح أكثر من فكرة على باسيل لحلّ مشكلة الحكومة، لكن باسيل كان واضحاً بأنه لا يريد التنازل بأي شكل من الأشكال، وهو قال له حرفياً: "أنا الغريق فما خوفي من البلل". 

هذا يعني أن باسيل يخوض معركة "عليي وعلى أعدائي" بعد فرض العقوبات الأميركية عليه، وبالتالي هو لن يقدم أي تنازل، بل يسعى إلى تحقيق كل المكتسبات السياسية ليمسك أكبر كم من الأوراق في يديه ويكون قادراً على الجلوس على الطاولة. 

الا ان التشدد العوني لا يبدو أنه يعني فشل كل مساعي الوساطات، لا سيما في ظل المعلومات عن تفويض أميركي لماكرون هذه المرة وان افشال المبادرة الفرنسية سيكون له تداعيات كبيرة على لبنان.

وفي هذا السياق، تحدث معلومات صحافية عن تحرك بدأه حزب الله للتقريب بين بعبدا وبيت الوسط وان اتصالا حصل بين الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله والنائب جبران باسيل، وان ضمانات قد يعطيها الحزب لفريق عون... بانتظار ما ستؤول اليه المساعي المستجدة وعما اذا كانت ستؤدي الى ولادة الحكومة هذه المرة، مع الاخذ بعين الاعتبار الموقف الصادر عن الرئيس نبيه بري واعلانه رفض اعطاء الثلث المعطل لأي فريق.