النظام اللبناني يستخدم الشرائح الشعبية بمواقع متقابلة!

31 كانون الثاني 2021 18:23:00 - آخر تحديث: 31 كانون الثاني 2021 18:30:25

هل سجّل التاريخ الحديث يوماً كما سجّلت على نفسها الدولة اللبنانية من تحريفٍ، وتأويلٍ، وتركيبٍ، وتزويرٍ، وتخويفٍ، وإرهابٍ، وفساد:

لقد أصبح لبنان من الدول الفاشلة، ومن أوائل الدول المصنّفة بالفساد، وتصنيف أصحاب القرار في لبنان بالإرهابيين.

هذا البلد الغريب العجيب الذي يطيل بعمر دولته باستخدام صراع الناس فيما بينهم! 

يضعون الجيش، وقوى الأمن، والشعب، بمواقع متقابلة بينما على الجميع من المفترض أن يكونوا باتّجاهٍ واحد؛

يضعون المرأة وقضيّتها بوجه الرجل، وكأنّه صراعٌ عنصري، بينما الجنسين يعيشان نفس المشكلة من النظام السياسي!

 يضعون المستأجر بوجه المالك، بينما المسؤولية تقع على عاتق الدولة لحل هذه المشكلة؛

يضعون المذاهب بمواجهة بعضها على قاعدة نظام المحاصصة، وغياب المواطنة، ويستخدمونها ضد الانتفاضات الشعبية بهدف إخمادها، بينما من المفترض أن يتوحّد الجميع،  لتحقيق المساواة، والمواطنة، والعدالة الاجتماعية، وضد النظام؛

ينقسم الناس والسلطة حول السلاح غير الشرعي، بينما على الجميع أن يتوحّد حول سلاح شرعية الجيش؛

يتلاعبون بجريمة تفجير المرفأ، ويتراقصون على جثث الضحايا، وصراخ المشرّدين، وأنين الجرحى،    
لتضييع مسؤولية المرتكبين بين متناقضات السلطة وهيمنة المفجّرين؛

يحرقون طرابلس، ويتقاذفون التُهم المتبادلة لتصل إلى هزالة الأسلوب واحتقار العقول.

والطريف هو أني سمعت من أحدهم   متسائلاً، أين كانت شرطة البلدية أثناء الهجوم على المركز البلدي؟
أمّا وزير  الداخلية فقال إن قوة مكافحة الشغب لا تحمل إلّا الهراوات، ولاستقدام المزيد من قوى الأمن، ومكافحة الشغب، تحتاج لمراكز استيعاب.
 
استكمال تصوير المشهد في لبنان يحتاج إلى ملفات لفضح ما يختزن من فضائح تشيب لها الرؤوس.

دائماً الشعب هو الضحية!!


*رئيس الحركة اليسارية اللبنانية

 
هذه الصفحة مخصّصة لنشر الآراء والمقالات الواردة إلى جريدة "الأنبـاء".