التمديد لعون سيحتاج الى ثلثي مجلس النواب... صفير للأنباء: "فتاوى" دستورية لا جدوى منها

31 كانون الثاني 2021 09:51:00 - آخر تحديث: 31 كانون الثاني 2021 09:53:16

انه زمن البدع الدستورية والسياسية، فتكاد الفتاوى التي يتكفل فيها المستشارون "غبّ الطلب" تنسف اخر هياكل دول القانون والمؤسسات، كرمى مشاريع فريق سلطوي أتقن كل موبقات الحكم حتى وصلت به اجتهاداته الى طرح التمديد لرئيس الجمهورية بعد انتهاء ولايته بعد عام ونصف.

 

 

صحيح ان الطرح تداوله الاعلام نقلا عن أحد نواب تكتل لبنان القوي، والبعض وضعه في باب الموقف الاعلامي، الا أن المعلومات التي تتسرّب منذ أشهر تقول بغير ذلك، لا بل تذهب أبعد من ذلك من تبنٍ جدي لهذا الطرح والبحث عن مخارج دستورية له.


الا ان الدستور واضح جدا بهذا الخصوص، حيث يشدد أستاذ القانون الدولي الدكتور انطوان صفير في حديث لجريدة "الأنباء" الالكترونية على أن الدستور اللبناني واضح من حيث نص المادة 49 منه، التي تحدد فترة ولاية رئيس الجمهورية بست سنوات، يُنتخب في مجلس النواب ولا يمكن إعادة انتخابه الا بعد مرور ست سنوات أي فترة رئاسية متكاملة.?

وأشار صفير إلى أن أي حديث عن فتاوى دستورية عنها اليوم لا جدوى منه، طالما أن النص الدستوري واضح في هذا المجال، ولا يحتمل لا التفسير ولا التأويل والاجتهاد. 

وقال: "لا اجتهاد في موقع النص. الدستور يشير بوضوح ان لا تمديد للولاية ولا تجديد لها". 


ويقول صفير: "اذا كان هناك فعلاً توجّه لدى القوى السياسية بالتمديد أو بالتجديد فهذا يتطلب تعديلا دستورياً وفق الآلية المعتمدة لتعديل الدستور، أي مشروع قانون تتقدم به الحكومة بناء لطلب من رئيس الجمهورية أو وفق اقتراح يقدمه عشرة نواب على الاقل. وهذا الامر يتعلق بمشروع قانون دستوري يعدل المادة 49 كما حصل في مرات سابقة واستثنائية. وهذا الموضوع يتطلب اكثرية ثلثي اعضاء مجلس النواب لكي يتم تعديل الدستور".

واعتبر صفير ان "طرح مسألة التمديد ليست منطقية ولا دستورية. فالتمديد قانونياً ودستورياً يحتاج إلى توقيع رئيس الحكومة، وإلى ثلثي أعضاء مجلس النواب، لتعديل الدستور، وهذا الامر غير متوافر حالياً".