مقايضة وتحسين شروط وهروب الى الأمام... هذه حقيقة طرح التمديد لعون

28 كانون الثاني 2021 12:11:50

في وقت أصبح فيه الشارع وسط الإنفجار الإجتماعي المتجدد، والذي اذا ما توسع سيطال كل المناطق اللبنانية وسيأخذ طابعاً عنفياً أكثر، وبينما تتلهى القوى السياسية في تسجيل النقاط على بعضها البعض، لا يبدو رئيس الجمهورية أنه يعايش الواقع الأليم والقائم، جمع من المحيطين به والمقربين منه بدأ يروج لفكرة تمديد ولاية الرئيس، وكأن الواقع يسمح بمثل ترف هذه الترهات. 

هذا الطرح السياسي ليس إلا محاولة جديدة للهروب إلى الأمام، ولفرض وقائع جديدة، أو تغيير قواعد اللعبة، من خلال وضع رئيس الحكومة المكلف أمام خيار من إثنين، إما التنازل لتشكيل حكومة كما يريدها عون وفريقه، وإما طرح مقايضة جديدة بين إعتذار الحريري ووقف الحديث عن التمديد للرئيس. 

طرح التمديد ليس فكرة عابرة، بل تؤكد المعلومات أنه يتم التداول بها في جدية، وهي مشروع جديد للمقايضة في سبيل توفير فرص جديدة لمستقبل جبران باسيل السياسي، إما ان يكون مستقبله مضموناً ومصاناً من قبل القوى السياسية أو ان عون سيتشبث في موقعه ولو بخلاف الدستور، أو سيحاول فرض قاعدة التمديد كما نجح في فرض عملية انتخابه، بعد تعطيل طويل للاستحقاق وللمؤسسات.

في الموازاة تستمر لعبة التسويف والاستثمار بالوقت من خلال ابتكار آليات جديدة للتعطيل، اذ تشير المعلومات إلى أن جبران باسيل يفكر في إعادة أي مفاوضات حول تشكيل الحكومة إلى نقطة الصفر. وهو يعتبر أنه لم يحصل أي توافق على شكل الحكومة حتى الآن. هذا الكلام هو مقدمة من باسيل لطرح شكل الحكومة وحجمها وعدد وزرائها، وبالتالي هو سيطالب بتوزيعها، وبإعادة التفاوض على آلية توزيع الوزراء والحقائب.