هكذا ستكون الحياة بعد اللقاحات... هل من مبرّر للخوف؟

27 كانون الثاني 2021 12:57:00 - آخر تحديث: 27 كانون الثاني 2021 12:58:30

مع الأرقام المقلقة لعدّادي الإصابات والوفيات بفيروس كورونا يوميًّا، وآخرها الحصيلة القياسية للوفيّات أمس عند 73 حالة، ومع الاقتراب من شهر شباط، الموعد المنتظر لوصول اللقاحات يكثر الحديث عن أهميّتها للحدّ من تفشي الوباء. فما هو اللقاح الأفضل؟ وكيف سيكون الوضع بعد تلقي عدد من اللبنانيين للقاحات؟ 

يشير الأخصائي في أمراض الجهاز التنفسي صلاح زين الدين في حديث لـ"الأنباء" الإلكترونيّة، إلى أنّ "اللقاح الصيني يحتوي على أجزاء غير نشطة أو ضعيفة من الفيروس، ولم تُعرف بعد آثاره المحتملة لدى بعض الأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحيّة، وليس هناك معلومات وافية عنه ولم يتمّ نشر الدراسات حوله"، مستبعداً، لهذا السبب، أن يحصل على الموافقة من إدارة الأغذية والعقاقير.

إلى ذلك تمّ العمل على تطوير لقاح روسي، SputnikV، الذي يساعد الجهاز المناعي في الاستجابة وإنتاج الأجسام المضادة التي تحمي الجسم من العدوى، إلا أنّه لم يحصل على موافقة من إدارة الأغذية والعقاقير.

كذلك لقاح "أسترازينيكا-أكسفورد" الذي يستخدم "الناقل الفيروسي"، عبر فيروسات معدلة جينياً لإعطاء الخلايا تعليمات حول كيفية محاربة الفيروس. 

أما في ما يخصّ لقاحي "موديرنا" و"فايزر"، الحاصلين على موافقة مبدئية (emergency approve)، فيوضح زين الدين أنّهما "لقاحات mRNA أيّ أنهما يعملان على تحفيز الخلايا لصنع بروتين يطلق استجابة مناعية داخل أجسامنا. ولا فرق في النتيجة بينهما". 

إذاً لا فرق بين "موديرنا" و"فايزر"، ولكن ماذا عن المخاوف من تلقي اللقاح وما حقيقة الحديث عن وفيات بسببه؟ 

يقول زين الدين: "الخوف الموجود لدى البعض فلسفي وليس طبيًّا، وهو من منطلق أنّ اللقاح جديد وغير معروف ولأن تقنية mRNA جديدة أيضاً"، مضيفاً "لا رابط بين الوفيات واللقاح فحالات الوفاة الحاصلة منفردة، وقد أظهرت دراسة أنّه من أصل 6 أشخاص توفوا، 2 تلقوا اللقاح في حين 4 لم يتلقوه". 

وفي حين ينتظر العالم أجمع خلاصنا من كورونا وعودتنا إلى حياتنا الطبيعية، يؤكّد زين الدين "أنّ الحذر ضروريّ حتى بعد تلقي اللقاح، والحياة ما بعده سيبقى فيها حذر إلى حين القضاء على كورونا، إذ ان اللقاح لا يؤدي إلى مناعة كاملة إنّما يخفف خطر انتقال العدوى". ويعتبر أنّه "من الضروري التصرف وكأنّنا لم نتلقى اللقاح في الفترة الأولى إلى حين تضاؤل الأعداد".

إذاً، الكمامة ضرورية حتى بعد تلقي اللقاح والتباعد الاجتماعي أساسي لمنع انتقال العدوى. ولا بدّ من التذكير بأنّ نسبة انتقال الفيروس تتدنى إلى ما دون 1 في المئة عند ارتداء الكمامة مقارنة بـ 30 إلى 40 في المئة من دونها. الخيار بأيدينا... إما الموت أو الحياة... فاختاروا.