قوتنا في المشروع الوطني

26 كانون الثاني 2021 12:07:54

أنا المواطن اللبناني اليساري الذي تربّى على النضال في صفوف الحركة الوطنية اللبنانية، مشاركاً في معاركها النقابية كطالب، والعسكرية كمقاتلٍ على جبهاتها تحت قيادة المعلّم الشهيد  كمال جنبلاط، والشهيد جورج حاوي، والرفيق محسن ابراهيم.

اليوم نحن أيتام. لا أب لنا، ولا مشروع  يجمعنا، مع أنّي والكثير من الأصدقاء والرفاق نتطلع  لما وصل إليه لبنان الوطن الذي تتناتشه الطوائف والمصالح الإقليمية، مع علمي بوجود طاقات تقدمية ثورية، مستعدة للعطاء ضمن  برنامج وطني متواضع يوحّدها، ومن غيرك  يا وليد جنبلاط يقدر أن  يقود هذا التحرّك. 

حاولنا أن ننخرط ونمشي خلف أي سرابٍ واعدٍ بمستقبلٍ أفضل، وهذا ما قمنا به في17 تشرين، ولكن رأينا كم كان خوفهم كبيراً من أي تغيير، ولو حتى جزئي. 

تابعتك البارحة فانتقدتَ "كلن يعني كلن"، لكن الجميع يميّز بين دور ميليشيا تسيطر على البلد وتنسف المؤسّسات، وتُضعف كل أشكال الدولة لمصلحة الدويلة تنفيذاً للمشروع الفارسي، لا يقارَن بدور الحزب الاشتراكي ضمن لعبة هو ليس إلّا لاعباً ضعيفاً فيها بانتظار تحسّن موازين القوى. ولكن، حسب رأيي، لا يوجد غير الحزب التقدمي  الاشتراكي كعامود فقريٍ لليسار اللبناني ضمن برنامج وطني بعيدٍ عن الطروحات الطائفية هو أقوى وأشد عوداً، وبالتأكيد  يحاكي طموح كل اللبنانيين المتضرّرين من كل السياسات التي مورست عليهم من 30 سنة، وحتى اليوم. هم يخافون من الوطنية والوطنيين ويستقوون بالطائفية والطائفيين، إنّ قوّتنا هي في المشروع الوطني الذي يعيد للدولة هيبتها ويدعم المؤسّسات، وهذا المشروع ينجح بدعم معظم شرائح المجتمع الطبقية، فهو لمصلحة الفقير، ولمصلحة الموظّف، والبورجوازي الوطني، والصناعي، والمزارِع، وجميع فئات المجتمع.
 
لا وجود لأحزاب تجمعها إلا وليد جنبلاط، ولكن هناك مواطنين وطنيين ينتظرونك من الجنوب إلى الشمال لِيُلبوا نداءك.
 

 
هذه الصفحة مخصّصة لنشر الآراء والمقالات الواردة إلى جريدة "الأنبـاء".