إسرائيل تهدّد لبنان من بوابة الجولان!

الأنباء |

لا تتوقف إسرائيل عن تهديد لبنان بحربٍ موعودة تمحو من خلاله "حزب الله". ولا يتردّد قادتها في رفع سقف التهويل مستغلّين الوهن الداخلي والنزاعات المحلية والفتورات بين مختلف الأفرقاء.

"حزب الله يكرّس وجوده في الجولان السوري ويقيم البنية التحتية للإرهاب"... هو العنوان الذي أطلت من خلاله صحيفة هآرتس الإسيرائيلية على قرائها صباح الأربعاء ناقلةً عن لسان مصادر في الاستخبارات الإسرائيلية معلومات ترجمت "الأنباء" جزءًا منها ومفدها تأكيد أن "العملية المعروفة باسم ملف الجولان بقيت سرية عن الرئيس السوري بشار الأسد، وأن حزب الله جنّد عشرات إلى مئات الرجال لمحاربة إسرائيل من قرى واقعة على الجانب السوري من مرتفعات الجولان، فيما بدأ سكان محليون في جمع هذه المعلومات وتسليمها إلى الاستخبارات الإسرائيلية".

بالتوازي مع هذا المقال، غرّد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي على "تويتر"، مؤكدًا أن "الجيش الإسرائيلي يكشف عن محاولة المحور الشيعي لإقامة وتثبيت وحدة سرية لتتمتع بقدرات أكبر من الماضي للعمل ضد إسرائيل انطلاقًا من الشق السوري لهضبة الجولان".

ويُلمح قادة العدو إلى أن "خلال صيف عام 2018 طرأ تغيير في ملامح نشاطات حزب الله في هضبة الجولان حيث بدأ بإقامة وحدة ملف الجولان رغم الأزمة الاقتصادية التي يعيشها. ويتم إنشاء الوحدة من خلال الاعتماد على أُطر لحزب الأخرى القائمة في سوريا ولبنان بالإضافة إلى بنية تحتية ووحدات في الجيش السوري وسكان سوريين في الشق السوري من هضبة الجولان".

وذهب أدرعي أبعد من ذلك بتسميته علي موسى عباس دقدوق على أنه يترأس وحدة ملف الجولان. ودقدوق المعروف بأبي حسين ساجد، حجزته القوات الأميركية في البصرة في العراق في 20 آذار 2007 مع قيس الخزعلي وشقيقه ليث الخزعلي. واتهتمته يومذاك بخطف وقتل 5 جنود أميركيين في كربلاء ومن ثم تم الإفراج عنه.

ويقرأ محللون في هذه المزاعم مجرّ ذرّ رماد في العيون وتغطية إسرائيلية صريحة على الهزائم التي تُمنى بها في أكثر من ملف، فضلًا عن محاولة دفع معنوية للجيش الإسرائيلي والمستوطنين على السّواء. وفيما يلتزم حزب الله الصمت إزاء هذا الكلام، يشير محللون إلى أنّ هضبة الجولان أرضٌ محتلة وبالتالي لا استغراب في وجود حزب الله فيها، مشيرين إلى أنّ الحزب أذكى من أن يجرّ لبنان في هذه المرحلة إلى حربٍ عبثيّة من أجل الجولان، تمامًا كما أن العدو أجبن من أن يخوض معركة في هذا التوقيت بالذات حيث تعتري كيانه الداخلي اهتزازات عسكرية وسياسية.

من جهتها، نقلت صحيفة "جيروزاليم بوست" عن قائد الفرقة 210، العميد عميت فيشر موقفًا ترجمته "الأنباء" مفاده أن "القيادة الشمالية والفرقة 210 حددتا تحركات حزب الله وتعملان على تعزيز الاستجابة الأمنية على الحدود من خلال تعزيز قدرات جمع المعلومات الاستخبارية وقدرات إطلاق النار والدفاع عن القطاع بمزيد من القوات". ووفقًا لـ فيشر ، فإن قوات جيش الدفاع الإسرائيلي "تعمل بشكل علني وسري لتحديد مكان العدو وإجباره على الخروج من الحدود وضمان الأمن بالقرب من الحدود".

رامي قطار- "الأنباء"