مواد طبية لمواجهة كورونا غير مدعومة... واللبنانيون "عا أخر نفس"

23 كانون الثاني 2021 18:32:12

في زمن الهلع الصحيّ والخوف من المرض ومن عدم وجود أسرّة في المستشفيات ومن نفاذ أجهزة التنفس، وفي ظلّ سلطة متخبّطة لا ترسو على قرار الا بعد فوات الأوان، يحوّل المواطنون منازلهم إلى mini مستشفى وmini صيدلية وmini market عبر تأمين كلّ حاجاتهم في البيوت خوفاً على صحتهم وصحة أحبائهم، وهم الذين أصبحوا "عا آخر نفس".

"لو تمّ استيراد مليون جهاز تنفس ستنفذ الكميّة لأن المواطنين يخزنونها في منازلهم"، تقول نقيبة مستوردي المستلزمات الطبية سلمى عاصي في اتصال مع جريدة "الأنباء" الإلكترونيّة، مشيرة الى ان "أجهزة التنفس أضحت متوفرة لدى الكثير من البلديات بعد أن أُفرج عنها. وما صدر حول تمديد مفعول براءة الذمة لغاية نهاية آذار 2021 إنجاز، لأن القرار صدر وسُجل في الجريدة الرسمية ما أتاح للشركات الحاصلة على براءات الذمة الحصول على البضائع المستوردة".

وكشفت عاصي أنه في ما يختص بأجهزة التنفس تم العمل على جمع الشركات التي تستورد هذه الأجهزة ويتمّ استقبال الطلبات على الـcall center وتحويلها إلى هذه الشركات من أجل التواصل مع المرضى أو البلديات والجمعيات ومن ثمّ تأمين هذه الأجهزة.

وفيما يبحث اللبنانيون عن سرير وعن جهاز تنفس، يسأل القطاع الطبي عن مصير 400 طن من المساعدات الطبية التي وصلت الى لبنان بعد انفجار مرفأ بيروت وكيفية توزيعهم من دون أي توضيح شفاف يشرح للرأي العام أين تم توزيع هذه المساعدات، وهل صُرفت بكاملها خلال أشهر قليلة؟

وعن هذه المساعدات الطبية ومصيرها، قالت عاصي: "تواصلت مع قيادة الجيش من أجل معرفة ما وصل من مساعدات طبية إلى لبنان كي لا نقوم باستيراد المعدات نفسها والاستفادة بالأموال لشراء حاجات ولوازم أخرى، ولكنهم طلبوا مني التواصل مع وزارة الصحة. ولذلك قمت عبر كتاب رسميّ بطلب معرفة ماهية هذه المساعدات ولكن "على اللبناني"، اليوم وبكرا، راحت القصة". 


وفي سياق متصل، يعاني اللبنانيون مشكلة أخرى يعاني، تتمثل بارتفاع الفاتورة الاستشفائية لمرضى كورونا بسبب عدم شمول الدعم على بعض المواد المستخدمة في مواجهة كورونا، حيث توضح عاصي أننا "كمستوردين لا نتأثر بعدم دعم المواد المستخدمة في الوقاية من كورونا مثل الكمامة المخصصة والمعقمات والقفازات الطبية وغيرها، انما الذي يتأثر الأكبر هو المواطن"، مطالبة بوجوب رفع الصوت كي يتم شملها بالدعم.


وفي هذا السياق، يعود السؤال عن خطة الحكومة لترشيد الدعم وسبب غياب الحديث بالكامل عن هذا الموضوع في وقت يصرف مصرف لبنان من الاحتياطي الالزامي، ومشكلة المواد الطبية غير المدعومة هي خير دليل على ضرورة ترشيد الدعم ليشمل الاولويات، وهل من أولوية اليوم أكثر من كورونا وكل مقومات مواجهته؟ 

سؤال جديد نضعه برسم المعنيين علّه يلقى آذانا صاغية ولو لمرة واحدة.