بعيداً عن الشعبوية... "التقدمي" يجمع الخبراء لبناء مقاربة علمية وطنية لملف النازحين

الأنباء |

مرة جديدة يرفض الحزب التقدمي الإشتراكي أن يبقى في موقع المتفرّج واطلاق المواقف، والعمل على ترجمة توجهاته قولا وفعلاً، وتقديم رؤية ومقاربة علمية وطنية لمواجهة تحديات المرحلة والتي قد تكون أهمها اليوم ازمة النازحين السوريين، لا سيما وأنها تحولت إلى مادة إستغلال سياسي ومزايدات شعبوية.

وإنطلاقاً من هاجس حماية النازحين الذين هربوا من آلة القتل والدمار وحرصاً على حماية البلد من تداعيات أزمة النزوح والعبء الكبير الذي يتكبده اللبنانيون، يقيم "التقدمي"، برعاية رئيسه وليد جنبلاط مؤتمراً بعنوان: "لبنان والنازحون من سوريا الحقوق والهواجس وديبلوماسية العودة"، يوم الإثنين في 18 آذار 2019، في فندق "راديسون بلو"- فردان، الساعة التاسعة صباحاً.
فمنذ تسعُ سنوات والنازحون من سوريا في لبنان يعيشون مأساة تهجير ويعانون للعيش بكرامة، اللبنانيون فتحوا قلوبهم وبيوتهم لإخوتهم النازحين لكنهم باتوا هم أيضا يعانون ضغطاً اقتصادياً - اجتماعياً. وبموازاة مأساة النازحين وتعب المجتمعات المضيفة اللبنانية، والإرهاق الذي بدأ يظهر لدى الدول المانحة لدعم النازحين والمجتمعات المضيفة على حد سواء، وبموازاة إنسداد أفق الحل السياسي في سوريا وبموازاة المقاربات الشعبوية والارتجالية والديماغوحية التي باتت تعج بها مساحات الفضاء العام اللبناني لأغراض لا علاقة لها بالمأساة وتخفيف الضغط، بموازاة كل ذلك لا بد من مقاربة متخصصة علمية هادئة في قضية النزوح السوري في موازنةٍ توفق بين الحفاظ على كرامة النازحين وسيادة لبنان وديبلوماسية العودة. 
من هنا، ينظم "التقدمي" هذا المؤتمر في محاولة بلورة سياسة عامة فشل لبنان - الدولة في إنجازها حتى الآن.

أما أهداف هذا المؤتمر فتتلخص بالنقاط الآتية:

-مقاربة أزمة النزوح بعقلانية وعملانية بعيداً عن استئثار الغرائز السياسية والطائفية والمذهبية.

-الإفساح في المجال لذوي الإختصاص للإضاءة على الأزمة ومآلاتها.

-صياغة إعلان مبادىء لسياسة عامة متكاملة تعرض على الأحزاب السياسية والحكومة والأمم المتحدة والعواصم الدولية المؤثرة.

وسيتوزع المؤتمر على 3 جلسات، بعد جلسة افتتاحية سيكون فيها كلمات لكل من وزير الشؤون الإجتماعية ريشار قيومجيان، وزير التربية والتعليم العالي أكرم شهيب، ممثلة المفوضية العليا لشؤون اللاجئين السيدة ميراي جيرار ورئيس الحزب وليد جنبلاط.

أما الجلسة الأولى فستكون تحت عنوان "لبنان والنازحون من سوريا: الحقوق في القانون الدولي ومقتضيات الحماية"، على أن يكون فيها مداخلات لكل من البروفسور في كلّية الحقوق والعلوم السياسية في جامعة القّديس يوسف ومديرة مركز الدراسات الحقوقّية للعالم العربيّ (CEDROMA) الدكتورة ماري كلود نجم القبع، الأستاذة المحاضرة في الجامعة الأميركية - مؤسسة ومديرة "سوا" للتنمية والإغاثة" الدكتورة ربى محيسن، وجورج غالي من "ألف لحقوق الإنسان".

الجلسة الثانية ستحمل عنوان: "لبنان والنازحون من سوريا: الضغط الإقتصادي- الإجتماعي: أي آفاق للمعالجة؟"، وستتضمن مداخلات لكل من من الخبير والأستاذ الجامعي خليل جبارة، الخبير والأستاذ الجامعي د. أنطوان حداد ود. أديب نعمة من الإسكوا.

وفي الجلسة الثالثة التي ستكون بعنوان: "لبنان والنازحون من سوريا: الهواجس السيادية وديبلوماسية العودة"، سيتحدث فيه كل من مدير الأبحاث في معهد عصام فارس للسياسات العامة والشون الدولية في الجامعة الأميركية الدكتور ناصر ياسين والخبير في السياسات العامة واللاجئين زياد الصائغ.
على أن يتم إعلان التوصيات في الجلسة الختامية.