شهيب لـ"الأنباء": المشكلة بالعقلية المتحكمة بالقيمين الفعليين على الطاقة... انه عهد العتمة

معمل كهرباء رشميا متوقف منذ سنتين بسبب أنبوب ماء... نموذج عن كيفية إدارة قطاع الطاقة

21 كانون الثاني 2021 17:05:00 - آخر تحديث: 21 كانون الثاني 2021 17:12:38

فيما يستمر قطاع الكهرباء بالنزف على حساب خزينة الدولة، في حين المطلوب وضع خطة انتاج توقف الهدر في القطاع وتحوّله الى قطاع منتج ومربح قائم على الانتاج وبناء المعامل، تغيب الادارة عن المرافق القائمة والتابعة لكهرباء لبنان بدل الاستفادة منها وتوظيفها لصالح اللبنانيين وتخفيض فاتورة الدولة اللبنانية من مصاريف إنتاج الطاقة.

وخير مثال على هذا الواقع هو معمل رشميا في قضاء عاليه الذي يعمل عل الطاقة البديلة، والذي لا يزال قادرا على العمل، لكنه للأسف متوقف.

فمعمل رشميا المائي كان قد تم بناؤه في العام 1939 وجرى تأهيله عدّة مرّات، فهو لا زال يعمل بشكل جيد ويمكنه إنتاج أكثر من 10 ميغاواط في الوقت الحالي من قدرته الإجمالية التي هي عبارة عن 13 ميغاواط، وذلك بسبب الحاجة إلى تبديل مجموعة من المجموعات الثلاث وقدرتها حوالي 3 ميغاواط، كما كشفت مصادر عليمة عبر جريدة الأنباء الالكترونية.

ولكن انزلاق التربة الذي حصل منذ حوالي السنتين أدّى الى قطع أنبوب المياه الذي يغذّي المعمل، ومنذ ذلك الحين المعمل لا يزال متوقّف عن العمل إلى حين الإنتهاء من أعمال صيانة أنبوب المياه المغذي للتشغيل.

واشارت المصادر الى ان الهيئة العليا للاغاثة وبطلب من مؤسسة كهرباء لبنان هي التي بدأت العمل في معالجة انزلاق التربة واصلاح العطل ولكن بعد ارتفاع سعر صرف الدولار بهذا الشكل توقف عمل الشركة التي تقوم بالصيانة، وللاسف هذا المعمل أيضاً متوقف بانتظار انتهاء الأعمال التي امتدّت لأكثر من سنتين بينما كان من المفروض إنهاء الأعمال بأسرع وقت والبدء بتشغيله والإستفادة منه خاصّة في هذا الوقت من العام حيث تتجمّع كميات وافية من المياه تكفي لتشغيل المعمل، عوضاً عن هدر أموال مؤسسة كهرباء لبنان على أمور غير منتجة للطاقة وربما لأعمال أقل أهمية.

هذا نموذج عن طريقة ادارة قطاع يقف خلف أكبر حجم هدر في الدولة، الا ان المفارقة الأهم التي يجب التوقف عندها هي ان هذا المعمل يتم تشغيله عبر المياه وبالتالي هو من المعامل التي يجب حمايتها لا بل تعميمها في حين لبنان مهدد بالعتمة اذا توقف مدّه بالفيول بعد انتهاء العقد مع شركة "سوناطراك"، والأمر نفسه ينطبق على معمل مطمر الناعمة المتوقف ايضا.

وتعليقا على الموضوع، قال عضو كتلة "اللقاء الديمقراطي" النائب اكرم شهيب في حديث لجريدة "الأنباء" الالكترونية: "واحد من معامل المساقط المائية المتبقية. القليلة وتدار اليه الماء ايام الشحائح. وحتى خلال الحرب استمر بالانتاج".

وأضاف "يحتاج الى القليل لاعادة الانتاج، ويغطي اكثر من قرية وضيعة في المنطقة ولو عاد الى العمل".

واعتبر ان "المشكلة بالعقلية المتحكمة بالقيمين الفعليين على الطاقة، ولو كان في البترون لما توقف بالتأكيد.. انه عهد العتمة".