إنتهاكات وتجاوزات في سجون لبنان... مافيا وتحرّش جنسي وأكثر

الأنباء |

ليست المرة الأولى التي يحكى فيها عن انتهاكات تشهدها السجون اللبنانية، والروايات عديدة حول ما يتعرض له السجناء من خرق لأبسط حقوق الإنسان. إلا أن بعض ما ينقله موقوفون سابقون يستدعي رفع الصوت وإيصال صرخة هؤلاء إلى الرأي العام اللبناني والعالمي، خاصة وأن في سجون لبنان ليس الجميع متهمين، نعم هذه حقيقة، ففي لبنان موقوفون على ذمة التحقيق لسنوات ولا يعرفون ما إذا كانوا متهمين أو بريئين.

ويحدث اكثر من ذلك أيضاً، كما يروي سجين سابق.

فعدا عن أن سجون لبنان موبوءة صحياً بزنزاناتها ومطابخها وحماماتها، فإنها باتت شديدة الاكتظاظ، فحيث تتسع الزنزانة لعشرة فقط يُحشَر المئات، في ظل ظروف صحية سيئة جداً.

وفي هذه الغرف المكتظة لا مساواة حتى في الجرم، فتجد السارق مع القاتل مع تاجر المخدرات والمدمن، فلا فرق بين الجنح والجنايات. ومن دخل بتهمة بسيطة لا شيء يمنع أن يخرج مشروع مرتكب أكبر الجنايات، الأمر الذي يتعزز مع بطء المحاكمات التي تمتد لسنوات أحياناً.

وفي سجون لبنان المكان الأرحب لحكم المافيا داخل الزنزانات وحكم القوي على الضعيف، هذا ويروي هذا السجين السابق أن حالات اغتصاب عدة تحصل إضافة إلى تعرض الكثير من السجناء للتحرش الجنسي.

نعم في سجون لبنان يُحكم المتهم مرتين ويُجلد مئات المرات، فمن يملك المال يمكنه أن يأكل اللحمة ويشتريها من المطبخ، وإلا فعليه أن يرضى برداءة المأكولات.

هذه الانتهاكات توضع برسم المعنيين محلياً ودولياً، لا سيما منظمة هيومن رايت ووتش، التي سبق لها وأصدرت تقريراً أيضاً حول واقع السجون اللبنانية، فلا يجوز أن تبقى السجون بيئة خصبة لتعزيز الإجرام والانحراف بدل أن تكون إصلاحيات حقيقية.

من جهتها، ألقت جمعية نضال لأجل الإنسان الضوء على هذه التجاوزات مؤكدة تصميمها على الاستمرار بمتابعة أوضاع السجون.
وأعلنت رئيسة الجمعية ريما صليبا في حديث لـ"الأنباء" عن سلسلة خطوات ستتخذها الجمعية من أجل إصلاح واقع السجون وذلك من خلال الضغط السياسي والإعلامي.

وطالبت بضرورة العمل على تسريع المحاكمات وفتح المحكمة الكبرى التي استحدثت في سجن روميه وكلفت الدولة مبالغ طائلة، وبالتالي لم يعد هناك من مبرر لتأخير بعض المحاكمات.

وأعلنت صليبا أن الجمعية ستطالب بنقل السجون من وصاية وزارة الداخلية إلى وزارة العدل، وبتشكيل هيئة خاصة بالسجون يترأسها قاض وتضم كل الوزارات المعنية.