"فورين أفيرز": بايدن لا يحتاج الى سياسة جديدة للشرق الاوسط

16 كانون الثاني 2021 15:31:00 - آخر تحديث: 16 كانون الثاني 2021 15:38:05

نشرت مجلة "فورين أفيرز" مقالًا اعدّه المبعوث الاميركي السابق الى سوريا جيمس جيفري، رأى فيه انّ الرئيس الاميركي المنتخب جو بايدن لا يحتاج الى انتهاج سياسة جديدة خاصة بالشرق الاوسط، متحدثًا عن السياسة الاميركية في السنوات الاخيرة في العراق وسوريا وبمواجهة ايران. 

ولفت جيفري الى انّ قضية الشرق الاوسط الكبير كانت المسيطرة على السياسة الخارجية خلال ولاية الرئيس دونالد ترامب، فعلى الرغم من الحديث عن انهاء الحروب وتحويل الاهتمام نحو اسيا، الا انّ واشنطن كانت تعود وتصوّب البوصلة الى الشرق الاوسط. 

وتابع الكاتب انّ اولويات ترامب في الشرق الاوسط تباينت قليلاً عن اهتمامات الرؤساء الذي سبقوه الى المكتب البيضاوي، فاعار اهميّة للقضاء على اسلحة الدمار الشامل، دعم شركاء الولايات المتحدة ومحاربة الارهاب. 

ورأى الديبلوماسي الاميركي في مقاله انّه على الرغم من صعوبة التنبؤ بآراء ترامب السياسية الحقيقية، لا بدّ من الاشارة الى انّ ادارته اتخذت مسارًا مختلفًا عن الرؤساء السابقين، والنتائج كانت واضحة. فقد ابقى الاهداف الاميركية محدودة وخطّط للردّ على التهديدات وعمل بشكل مباشر مع الحلفاء، ما سمح له بتجنّب ما واجهه اسلافه في منطقة الشرق الاوسط، ولهذا اعتبر الكاتب انّ سياسة ترامب توفّر خيارًا جيدًا لاحتواء التحديات في الشرق الاوسط. كما انّ الاستراتيجية التي وضعت عام 2017 تدعو الى تحويل التركيز من ما يسمى "الحروب التي لا نهاية لها" الى منافسة القوى العظمى، وفي مقدّمتها الصين وروسيا. 

ومن ضمن سياسة ترامب برز ايضًا دعم الاعمال العسكرية الاسرائيلية والتركية ضد ايران وروسيا في سوريا والاعتماد على دول الخليج والاردن والعراق واسرائيل للوقوف في وجه طهران. وستكمل الولايات المتحدة بدورها هذه الجهود عسكريًا عند الضرورة، من خلال بيع الاسلحة، استهداف الارهابيين، ومعاقبة الرئيس السوري بشار الاسد على استخدام الاسلحة الكيماوية. 

وفيما بقيت ادارة ترامب حذرة بشأن استخدام القوة العسكرية خشية ازهاق ارواح عسكريين، سعى ترامب من خلال حملة العقوبات الى مواجهة توسع ايران الاقليمي، لا سيما في سوريا والعراق. وفعّلت ادارة ترامب سياستها الخاصة تجاه سوريا مستندة على مواجهة التهديدات الاقليمية.