خافوا بعدك الانساني

د. ياسر ملاعب |

هو النور المشّع الذي استمد وهج الحقيقة والحب والخير والجمال لينعكس على القلوب المملؤة بالتفائل والخير، الذي نسعى الى بلوغه في عتمة ظلماء، وفي محاكات مع الذات البشرية، لكي تولد الحكمة والعقل والتعقّل، ولكي نشعر بأن الانسان هو الهدف والغاية، لما فيه خير البشرية جمعاء.

كمال جنبلاط الإنسان، الذي اشرقت عليه شمس الحقيقة والوجود، ليتفاعل مع الواقع المدفون في اعماق كل ضمير حيّ، ليجعل منه ادراكاً واقعياً ومثلاً يحتذى به. انه النفس البشرية لكل من جعل الانسان انساناً بالفعل، ليكمل عالم المثُل، ويتحول الى حقيقة ناصعة لا لبس فيها.
 
المعلم، قامة وعقل، احساس وشعور، حب ومحبة، مبادئ واخلاق، وانسان اكثر انسانية. انه حلم يتجدد فينا مع كل بزوغ فجر، وشروق شمس الصباح.

ايها المعلم في ذكرى غيابك القسري من الوجود الفاني، الى العالم المتحرر من قيود الظلم والظلمة، التى تعودنا ان يُكافئ العقل والفكر والشعور الانساني المغمور بالحقيقة المطلقة التى نبحث عنها منذ فجر البشرية علنا نصلها في غفلة من الزمن المتداعي واللاهث وراء الحقيقة التى تبقى بعيدة المنال في هذا الزمن المتهالك. التحية والسلام من اعماق الفؤاد الى طيفك المتجلي في كل احساس وشعور انساني، الذي لا بد من ان يستفيق من غفلته  في لحظةٍ زمنية وفي حتميةٍ لا مفر منها! 

كمال جنبلاط الخالد، خافوا عقلك وفكرك وضميرك وبُعدك الانساني، خافوا من نضج وعمق ابداعك الساعي وراء الحق والحقيقة، خافوا الكلمة والمنطق والتغيير، خافوا العدالة الاجتماعية وحقوق الانسان على هذا الكوكب الظالم المتداعي.. فكان قرارهم..! رصاصة واحدة تكفي!