عبدالله عن اللقاء برؤساء الحكومات السابقين: مرتبط بالتمادي بتجاوز اتفاق الطائف

14 كانون الثاني 2021 16:07:22

علق عضو كتلة "اللقاء الديمقراطي" النائب بلال عبدالله على الكلام المتداول عن  اجتماع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط برؤساء الحكومة السابقين تمام سلام ونجيب ميقاتي، بحضور النائب السابق غازي العريضي، في وطى المصيطبة، على أنه تشكيل لجبهة سنية - اشتراكية لمواجهة الانقلاب على الطائف، بالقول: "لا اتصور أن هذا اللقاء يرقى الى مرتبة انشاء جبهات، فالبلد ليس بحاجة الى جبهات واصطفافات جديدة. اللقاء مرتبط بالتمادي بتجاوز اتفاق الطائف. والذي كان قمة الإعلان عنه التسريبة المفبركة للفيديو المقابلة بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب". 

وقال عبدالله في حديثٍ لـ"المركزية": "يشعر البعض أن هناك انقلاباً واضحاً على الطائف، خاصةً إذا ربطنا هذا الموضوع بخطاب رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، الأحد الماضي، الذي دعا فيه الى نظام تأسيسي وذكرنا بخطابات سابقة كانت تدعو الى ذلك ايضاً، وكأن الثنائي الحاكم بمكان ما يحاول في هذا الظرف العصيب الذي يمر فيه الشعب اللبناني، من الجوع والعوز والخوف على مستقبله، اعادة صياغة الكيان وفق موازين قوى جديدة".
وأضاف: "لم نخرج من 14 آذار الى الموقف الوسطي كي نعود الى تأسيس 14 آذار جديدة. البلد لا يحتمل انقسامات عامودية جديدة. كما ان إعادة النظر بدستور الطائف تحتاج الى استقرار سياسي واقتصادي واجتماعي. وهذا الامر غير مؤمن في الوقت الحالي"، لافتاً الى "ان الاجتماع يدخل في السعي ضمن اطر ديمقراطية لمواجهة كل من يعمل على تغيير صيغة النظام وتعطيل البلد ومؤسساته، لأن تعطيل تشكيل الحكومة واضح، كما ان خنق المبادرة الفرنسية ايضا واضح.  
وعن دعوة "القوات اللبنانية" الى استقالة نواب "الحزب الاشتراكي" و"المستقبل" بغية حل المجلس النيابي وإجراء انتخابات نيابية مبكرة معتبرين أنه الحل الوحيد للخروج من الأزمة، قال: "نحترم هذا الكلام، وموقفهم هذا معلن. نحن و"القوات" نتقاطع في كثير من الأمور ونتباين في بعض الأمور الاخرى. تركيز القوات ينصبّ على إجراء انتخابات نيابية مبكرة وفق القانون الحالي، والهدف من هذا الطرح، برأيهم، أننا ضمن الاكثرية الحالية لن نتمكن من التغيير. ولكن، قبل ذلك، لا بد من طرح بعض الأسئلة: أولاً، ما الذي يضمن في حال إجراء الانتخابات ان الاكثرية ستنتقل من مكان الى آخر؟ ثانياً، ما الذي يضمن اذا استقلنا ان تحصل الانتخابات؟ لا نصّ في الدستور يلزم المجلس النيابي على حل نفسه، طالما يضم 65 شخصاً في المجلس اي اكثر من النصف. ثالثاً، من قال اننا نوافق على اجراء الانتخابات على اساس القانون الحالي؟ نحن نرفض هذا الامر، لأننا نعتبر انه اعاد شحن الغرائز وفرز الناس طائفياً ومذهبياً ومناطقياً وعائلياً، وكل ما هناك من موبقات في هذا النظام الطائفي وضِعت في هذا القانون الانتخابي. والاهم رابعاً، فلنضع احسن احتمال، الاحتمال الزهري الذي يحلم به "القوات"، وهو اننا نلنا الاكثرية. فما الذي سيحصل بعدها؟ أود ان اذكرهم بأننا كنا نشكل الاكثرية سابقاً، وأكثرية قوية، ولم نقم بأي شيء، وبقينا سنتين ونصفا ومجلس النواب بقي معطّلا ولم نتمكن من الانتخاب، حتى فُرِض علينا الرئيس ميشال عون. ما الذي تغير في المعادلة حتى لا يتكرر السيناريو نفسه؟ نكون قد قمنا بكل هذه "الهمروجة" من غير طائل". 
أضاف عبدالله: "والاهم من كل ذلك، السؤال الذي يطرح نفسه اليوم: هل الشعب اللبناني همه في الانتخابات؟ بالطبع لا، همه بمستقبله وبالدواء وصحته وطعامه ومستقبل اولاده. وهذا موقفنا كحزب اشتراكي. نحاول بالحد الادنى التخفيف من جنوح البعض لضرب الطائف في هذا الظرف الدقيق. هذا كل ما في الامر".
وختم: "الهدف اليوم تشكيل رأي عام وطني معارض للمس بالطائف لأنه يُدخل لبنان الى المجهول. هل يجوز الحديث عن نظام تأسيسي في منطقة ملتهبة، في ظرف حيث ان مستقبل العلاقات الاقليمية والدولية غير واضح وفي ظرف انهيار اقتصادي ومالي كامل وشامل؟ وليكن الكلام واضحاً، من دون إقرار استراتيجية دفاعية، هذا الكلام غير مريح. المطلوب الحفاظ على الطائف وعدم المغامرة بتغيير طبيعة النظام اللبناني في ظل هذه الاوضاع الاقليمية الصعبة والاقتصادية الداخلية المهترئة".