هل انتهى هذا الكابوس على اللبنانيين؟

رامي قطار |

لا تحيط هذه السطور بالمشهدية المتوقعة للسير على طريق جلّ الديب بعد افتتاح الجسر الجديد في غضون أيام، بل ترصد حركة السير على طرقٍ عدّة كانت أشبه بكابوس يعيشه الناس بصورةٍ يومية مكرهين والسبب: عدم توفر طريق آخر للوصول إلى منازلهم في فترات العصر.

اليوم، بدأت الصورة تختلف جزئيًّا. تحررت طريق الصنائع من زحمتها الخانقة بعدما غدا الخطان أربعة بفعل إزالة البلوكات الاسمنتية من أمام وزار الداخلية. مبادرةٌ غدت أشبه بعدوى متنقلة: وزيرة الداخلية تتمنى والمسؤولون ينفذون.

نادرًا ما كانت طريق العدليّة متنفّسًا للسائقين لا سيما أولئك المتوجهين من الجنوب ومن الضاحية إلى عمق العاصمة. هناك ارتفعت جدارات اسمنتية أمام المديرية العامة للأمن العام بحيث يُسمح لسيارة واحدة بالمرور على طريق التوجُّه إلى بيروت. اليوم اختلفت المشهدية و"ترحرح" السير نوعًا ما بفعل إزالة البلوكات العملاقة، فيما يمكن لهذه الخطوة على هذا الطريق الحيوي أن تُستكمَل قريبًا بإزالة البلوكات من أمام مستشفى الرسول الأعظم، وحتى من عمق الضاحية بعدما تماسك الأمن وأصبح في منأى عن الزعزعات الإرهابيّة.

ومن الضاحية إلى طريق مزدحم آخر: عين التينة، حيث لم يتردّد الرئيس نبيه بري في إراحة الناس على طريق قصره، وبالتالي أصبح السير ميسّرًا وعاديًّا.

لا تبدو هذه الصورة ورديّة حدّ القول إن زحمة السير انتفت في بيروت وشوراعها أو إنها إلى زوال نهائي، فحتى أفضل عواصم العام تشهد زحمات خانقة تعيق وصول المواطنين إلى بيوتهم وأشغالهم، ولكنّ العبرة تكمن في التنظيم كما وفي التزام المواطن نفسه بقانون السير.

نبضُ الشارع يبدو أقوى بعد ترتيبات إزالة البلوكات، وهو ما يعبّر عنه السائقون لا سيما سائقو الأجرة. ويعبّر المواطنون عن فرحهم إزاء هذه المبادرة مؤكدين أن طريق عودتهم باتت أسهل بكثير مما كانت عليه سابقًا خصوصًا من يأتي منهم من الضاحية إلى بيروت ومن يتنقل في شوارع بيروت كالذاهب من الصنائع إلى الأشرفية على سبيل المثال لا الحصر.