"الغارديان": بعد التعذيب.. النظام السوري يبتزّ أهالي المعتقلين ماليًا

05 كانون الثاني 2021 14:33:00 - آخر تحديث: 05 كانون الثاني 2021 14:34:00

 نشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية كشفت فيه عن أنّ أهالي المعتقلين في سجون النظام السوري يدفعون مبالغ كبيرة لمسؤولين فاسدين، ولفتت إلى أنّ النظام يبتزّ الأهالي الذين يُجبرون على دفع رشاوى من أجل السماح لهم بزيارة أبنائهم أو للإفراج عنهم. 

وأفاد تقرير صادر عن رابطة المعتقلين والمفقودين في سجن صيدنايا أنّ "الحراس والقضاة وأفراد الجيش وبعض الوسطاء هم ضمن شبكة فاسدة تجمع مبالغ ضخمة ويستفيد منها جهاز الأمن". 

وتأتي هذه المعلومات في أعقاب دراسة استقصائية شملت أكثر من 1200 سجين سابق وأفراد عائلاتهم، حيث قال ربعهم إنّهم قد طُلب منهم أموالًا من ضمن الإبتزاز الذي يقوم به النظام، فدفعوا آلاف الدولارات، بينما دفعت بعض العائلات في المنفى ما يصل إلى 30 ألف دولار. وبيّن التقرير أن المسؤولين في أحد السجون جمعوا حوالي 2.7 مليون دولار. 

في هذا السياق، قال معدّ التقرير والمشارك في تأسيس الرابطة، دياب سريّة "إنّ الأموال تذهب إلى جيوب المسؤولين الفاسدين". ونقلت الصحيفة عن الأرقام التي قدّرتها هيئات رقابية أنّ ما بين 100 ألف و250 ألف شخص تمّ اعتقالهم أو إخفائهم وتعرّض كثيرون للتعذيب، قبل انطلاق الثورة السورية عام 2011، وقد زادت هذه الأعداد بحلول 2012.

وأضاف التقرير أنّ "الإخفاء القسري يعدّ استراتيجية رئيسية بالنسبة لدمشق، تهدف إلى السيطرة على الناس وترهيبهم، كما أنّ الاعتقال والابتزاز بالمال يشكلان مصدرًا كبيرًا لتمويل الدولة وجهازها القمعي". 

وبناءً على ما تقدّم من نتائج التقرير الإستقصائي، طالب معدّوه المجتمع الدولي بالضغط على أنصار النظام، للكشف عن مصير المفقودين والسماح للأهالي بزيارة من هم على قيد الحياة، كما ناشدوا المسؤولين بالكشف عن مكان دفن الذين توفوا والسماح بإجراء إختبار الحمض النووي للرفات من أجل إعادتها إلى الأهالي.

ومن الأمثلة على الفساد والإستغلال، قال "أحمد"، وهو سجين سابق اعتُقل في تسعة سجون مختلفة خلال ثلاث سنوات ودفعت عائلته 30 ألف دولار كرشاوى لإخراجه "كالكثير من العائلات، كانت عائلتي تدفع كلّ فترة ألف دولار، وفي النهاية دفعت مبلغًا كبيرًا لمحامٍ قال لهم إن بعضًا منه سيحال إلى قاضٍ والبعض الآخر لقوات الأمن".