فرق لبنانية تخوض مسابقة عالمية تضم 121 جامعة... فرصة جديدة للشباب للإبداع والإبتكار

04 كانون الثاني 2021 15:46:19

لا يفوّت الشباب اللبناني فرصةً إلّا وينتهزها ليثبت جدارته وقدرته على الإبداع والإبتكار، كما وعزيمته على التألق، ويؤكّد أن الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد لن تحول دون وصوله إلى تحقيق أحلامه، أو الوقوف عائقا بينه والنجاح.

ويبذل طلاب الجامعات جهدا إستنثائيا لرفع إسم لبنان في المسابقات العالمية، محاولين حصد الألقاب والمراكز الأولى في شتّى المسابقات، وخصوصا ريادة الأعمال.

وفي هذا السياق، نظّمت Hult Foundation مسابقتها الدورية التي تحمل إسم Hult Prize OnCampus في حرم أكثر من 121 جامعة موزّعة على دول العالم، منها الجامعات اللبنانية الخاصة والرسمية، والتي تهدف إلى طرح حلول للمشاكل التي تواجه العالم، وخلق فرص لطلاب جامعيين من أجل تطوير قدراتهم في سوق ريادة الأعمال. 

وفي حديث مع جريدة الأنباء الإلكترونية، يوضح مدير التغيير الجامعي (Hult) في كلية الفنون والعمارة الجميلة – الفرع الرابع في الجامعة اللبنانية دانيال ريدان أن "المسابقة تقوم على تقديم مشاريع مبتكرة حول عنوان معيّن يطرحه المنظّمون. وتتم المنافسة على 4 مراحل، المرحلة الأولى تتم بين الفرق المتقدمة داخل كل الجامعة، ليتأهل عن كل جامعة فريق إلى المرحلة الثانية الإقليمية على صعيد الدول، أما في المرحلة الثالثة، تخوض الفرق التي حققت الفوز إقليميا دورةً تمتد لمدة 6 أسابيع في لندن، فيتأهل بعدها 6 فرق إلى المرحلة الأخيرة على أن يفوز الفريق الرابح بمبلغ مليون دولار".

إلّا أنه على صعيد "اللبنانية"، يشير ريدان إلى ان "اللجنة المنظمة إعتبرت كل كلية في الجامعة على أنها جامعة مستقلة، يتأهل من كلٍّ منها فريقٌ إلى المرحلة الإقليمية مباشرةً، وتشارك هذا العام 14 كلية في المسابقة، ما معناه تأهل 14 فريق، أما لجهة الجامعات الخاصة، فيتاهل عن كل جامعة فريق واحد، وتولى مركز المهن والابتكار وريادة الاعمال Centre MINE التنظيم والاشراف على 14 حدث جامعي بادارة 14 مدير تغيير من كليات وفروع مختلفة".  

أما حول موضوع المنافسة هذا العام، فقد لفت ريدان إلى أن "الجمعية تعمل بالشراكة مع الأمم المتحدة التي تضع أهدافا من اجل تنميةٍ بشريةٍ مستدامة، أمّا نسخة العام، فقد حملت عنوان Food For Good، وهو مستمد من الأهداف التنموية المستدامة، اي تحويل الطعام إلى وسيلة للتغيير، والهدف منه الدفع نحو الإبتكار وخلق فرص العمل مما من شأنه تنشيط الدورة الإقتصادية وتحقيق الربح، كما وإعادة إنتاج سلسلة التوريد الأغذية".

وفي ختام حديثه، لفت ريدان إلى "دعم مؤسسة فرح الإجتماعية وتقديمها مساعدات مالية للفرق الرابحة بقيمة 3 ملايين ليرة"، كما وتوجه شاكرا "كل من ساهم في إنجاح المسابقة، مجمّع الـVCC، إتحاد بلديات الشوف السويجاني، Park Innovation ،Iam Production".

وعن الكلية نفسها، فقد حقق فريق Chill-Lit الفوز متقدما على مختلف الفرق الأخرى، ومتأهلا مباشرةً إلى المرحلة الإقليمية. 

زينة حسام الدين، أحد أعضاء الفريق، أوضحت في إتصال مع "الأنباء الإلكترونية" فكرة المشروع التي تقدموا بها، "وهي تقوم على صنع مجسّم من أجل تسخين أو تبريد الطعام بعملية كيميائية دون إستخدام الطاقة الكهربائية، إلّا أن المشروع يتميّز بتكلفته الزهيدة، وصداقته للبيئة، بحيث أنه لا يصدر أي غازات أو إفرازات مضرّة بالبيئة، علما أن العملية الكيميائية المذكورة لا تُضر الطعام، وهي فكرة بسيطة ومفيدة من شأنها دخول سوق المطاعم، ما يعزز من فرص إحتمالية فوز الفريق في المرحلة المقبلة وإستمراره في المنافسة".

وأشارت حسام الدين إلى ان "الفريق يتوجّه الآن، وبمساعدة المختصّين، إلى تجسيد الفكرة بنموذج عملي، وهو يعمل بجد لتحقيق نتائج جيدة، ورفع إسم لبنان بشكل عام، والجامعة اللبنانية بشكل خاص، في على منصات التتويج العالمية".

وختمت حسام الدين حديثها لافتةً إلى أن "النتيجة لن تحد من طموحهم مهما كانت، قد يتقدم الفريق إلى منافسات أخرى في حال لم يحقق الفوز، كما وفي حال توفّر لهم الدعم المطلوب، قد يتم تطوير الفكرة والعمل على إنتاجها كسلعة لبنانية".