شهيّب: لا تشكيل للحكومة إلّا بموجب التوقيت الإيراني

01 كانون الثاني 2021 18:28:28

أشار عضو اللقاء الديمقراطي النائب أكرم شهيب، إلى أن التعقيدات التي ترافق تشكيل الحكومة متعددة الأوجه داخلياً وخارجياً، لكنّه اعتبر أن هذه الحكومة لن تخرج، "إلّا بموجب التوقيت الإيراني"، مبدياً قناعته بأن حكومة تصريف الأعمال برئاسة حسان دياب هي حكومة "مزيد من الانهيار وحكومة التردّد واللّا- قرار".

وكان شهيّب يتحدّث أمام حشدٍ من الحزبيين في إطار اللقاءات الحوارية السياسية التي تجريها مفوضية الثقافة في الحزب التقدمي الاشتراكي، عبر تطبيق zoom، وقد بدأها مفوّض الثقافة فوزي أبو ذياب، بتقديمٍ لشهيّب وعرض لسيرته النضالية منذ مطلع سبعينيات القرن الماضي إلى جانب المعلّم الشهيد كمال جنبلاط، ثم مرافقته لرئيس الحزب وليد جنبلاط في كافة المحطات المفصلية التي مرّ بها الحزب، وذلك قبل أن يتم تعيينه نائباً عن بيروت عقب إقرار اتفاق الطائف، ومن ثمّ انتخابه نائباً عن عاليه منذ العام 1992 دون انقطاع حتى يومنا هذا.

كما أشار أبو ذياب إلى الحقائب الوزارية العديدة التي تولّاها شهيّب، والتي كان له فيها بصمات واضحة، أكانت في وزارة المهجرين، أو البيئة، أو الزراعة، وآخرها كانت في وزارة التربية والتعليم العالي.

شهيّب

واستعرض شهيّب الأوضاع الراهنة في البلاد ، بدءاً من الوضع الاقتصادي والاجتماعي المتردي، إلى الوضع الصحي، والوضع السياسي المتأزم سواءً داخلياً، أو على صعيد العلاقة مع الدول العربية ومع أوروبا، مشيراً إلى أن "حكومة حسان دياب هي حكومة مزيد من الانهيار، وحكومة التردد واللّا- قرار"، عارضاً ما رافق هذه الحكومة من  تطورات عزّزت الصراع الداخلي، إن من جهة الصراع على "الكابيتال كونترول"، أو التدقيق المالي، وقانون العفو العام،  وقانون الانتخاب وغيرها، فضلاً عن التحالفات بين القوى السياسية، والتي تغيّرت بشكلٍ كبير.

وتطرّق شهيّب إلى انتفاضة 17 تشرين الأول 2019، والتي جاءت نتيجة تردي الواقع الاجتماعي والسياسي في البلد، لافتاً إلى أن الحزب التقدمي الاشتراكي،  وخلال تاريخه ونضاله، كان دوماً فوق الشبهات، وهو لا يزال يناضل، وقد يكون الحزب  الوحيد بين القوى السياسية الذي يعتمد على نفسه في هذه الظروف التي يمرّ بها لبنان والمنطقة.

واعتبر شهيّب أن هناك حرب اقتصادية كبيرة بين أميركا وإيران، وأن لبنان هو ساحة حقيقية، كون حزب اللّه هو ذراع النظام الإيراني، مشيراً إلى أن المنطقة برمّتها تتغيّر، وذلك نتيجة للأوضاع في سوريا والعراق، ودول الخليج، والتطبيع مع إسرائيل.

وتناول شهيّب انفجار الرابع من آب وما خلّفه من دمارٍ وخسائر، وموقف رئيس الجمهورية من التحقيق الدولي في الانفجار، كما تناول موقف السيّد حسن نصراللّه، ورئيس الحكومة المستقيلة حسان دياب، مشيراً إلى أنه "حتى الآن لم يظهر من التحقيق سوى الشكل"، داعياً إلى ضرورة أن يذهب التحقيق في انفجار المرفأ إلى المكان الصحيح، والذي هو أساس المشكلة، والتي أدّت إلى مشكلة أخرى هي إدارة المرفأ، والفوضى فيها.

أمّا عن الفراغ الحكومي، والحاجة إلى حكومة تنفّذ المبادرة الفرنسية، اعتبر شهيّب أنه "إذا لم تشكَّل حكومة قادرة وموثوقة ملتزمة بالمبادرة الفرنسية فسوف يُفتح الباب على الأصعب في لبنان".

واستذكر الدور  التاريخي لفرنسا في المنطقة ولبنان، مستعيداً مبادرة فرنسا في جمع الفرقاء المختلفين في "مؤتمر سان كلو" الذي كان يهدف إلى انتخاب رئيس الجمهورية، ووقف التوتر السياسي، وتقريب وجهات النظر بين اللبنانيين، كما عرض لتفاصيل وبنود ذلك المؤتمر بشكلٍ مفصّل كونه كان مشاركاً فيه إلى جانب النائب والوزير السابق، مروان حمادة، وكانا ممثّلَين للحزب ورئيسه.

وعرض شهيّب أيضاً للتسوية الرئاسية، وعلاقة بكركي بالتيار الوطني الحر، ومواقف البطريرك الراعي لجهة تشكيل الحكومة، مؤكداً أن تشكيل الحكومة في لبنان سيطول في ظل تشبّث كل من الرئيس ميشال عون والرئيس سعد الحريري برأيه.

واعتبر شهيّب أن حسابات من يمسك بزمام الحكم والإمرة في لبنان تختلف عن حسابات الشعب اللبناني. 

وفنّد شهيّب مساعي وتقديمات الحزب التقدمي الاشتراكي في ظل الظروف الصعبة التي يمرّ بها لبنان رغم ما يتعرّض له الحزب من حقدٍ وكيدية، بدءاً من مشاريع القوانين التي قدّمها نواب اللقاء الديمقراطي في مجلس النواب، والتي تتناول مختلف النواحي الاجتماعية، والاقتصادية، والإصلاحية، إلى المساهمات المالية للقطاع الصحي والاستشفائي على مساحة الوطن، إلى تقديمات مؤسّسة الفرح الاجتماعية، والمركز الوطني للتنمية والتأهيل، و"جمعية نضال لأجل الإنسان"  وتقديماتها للسجون والمخافر والنظارات، وأيضاً "مؤسّسة وليد جنبلاط للدراسات الجامعية" فضلاً عن التقديمات الزراعية لتشجيع الزراعة، وربط الناس بأرضهم، والاكتفاء الذاتي في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي نعيشها، وغيرها من التقديمات.

بعدها أجاب شهيّب على أسئلة المشاركين.