لبنان إلى بروكسل... فهل سيحمي المجتمع الدولي النازحين؟

المحرر السياسي |

في خضم الكباش اللبناني الحاصل على خلفية ملف النازحين السوريين بين فريق يحاول جاهداً حماية هؤلاء من رميهم فريسة جديدة لجلادهم، وفي طليعتهم الحزب التقدمي الاشتراكي، وبين فريق لا يتردد في الذهاب إلى سوريا والسير بخطط لإعادة اللاجئين من دون أي ضمانات لأمنهم وسلامتهم ووجهتهم داخل سوريا بعد التغيرات الديمغرافية الجذرية ومعارك التطهير التي شهدتها العديد من المناطق السورية، يشارك لبنان في مؤتمر بروكسل الذي سينعقد في 13 الجاري، من خلال وفد وزاري يرأسه رئيس الحكومة سعد الحريري.

في هذه الأثناء يحاول فريق تحويل التمثيل اللبناني في المؤتمر مادة للسجال السياسي، مع العلم أن لبنان ممثلاً برأس السلطة التنفيذية وممثل السياسة اللبنانية والتوجه الرسمي في ملف النازحين، إضافة إلى كونه صاحب الصلاحية باختيار أعضاء الوفد المرافق له إلى أي مؤتمر دولي.

وما يثير الاستغراب في المواقف الصادرة في هذا الخصوص، لم تُسمع عندما قرر الوزير المعني بهذا الملف زيارة دمشق والتنسيق مع النظام السوري من دون أي تشاور مع رئاسة الوزراء، في محاولة لفرض أمر واقع على الجميع.

وما مشاركة لبنان في مؤتمر بروكسل إلا إعادة تصويب موقف لبنان حيال قضية النازحين والالتزام بالعودة الآمنة لهؤلاء وتأمين ظروف عودتهم.

في المقابل، إن المجتمع الدولي مطالب أكثر من أي وقت مضى بتوفير الدعم اللازم للنازحين وللدول المضيفة لهم، بالإضافة إلى مواكبة عودتهم إلى سوريا وحمايتهم ومنع أي محاولات ضغط وتهويل لإجبارهم على عودة تفتقد لى ظروف الأمن والاستقرار.

فهل سيتمكن المجتمع الدولي من حماية النازحين السوريين كي لا يكونون فريسة سهلة من جديد؟