وزراء وشخصيات زاروا محمية ارز الشوف

الأنباء |

لمناسبة اليوم الوطني للمحميات الطبيعية في لبنان، شرّعت محمية ارز الشوف أبوابها أمام الزوار للتمتع بمناظرها الخلابة خصوصا وأنها ترتدي ثوبها الأبيض هذا العام حيث مارس الزوار رياضة المشي على الثلج snowshoeing. وقد تميز هذا اليوم بمشاركة فاعلة من قبل السياسيين الذين كانوا قد وجهوا دعوات عامة لتشجيع الناس على زيارتها بعدما أطلق وزير البيئة فادي جريصاتي دعوة بعنوان "محمياتنا حياتنا" من أجل تشجيع اللبنانيين على زيارة المحميات الطبيعية والتعرف عليها وعلى مميزاتها الطبيعية والبيولوجية. 
واستُهل برنامج هذا اليوم صباحا من مدخل غابة بمهريه، فقلعة نيحا بمشاركة رؤساء بلديات ومخاتير وجمعيات، ثم مدخل الباروك حيث قصدها وزيرا الطاقة ندى بستاني، والدفاع إلياس بو صعب بحضور المجلسين البلدي والاختياري في البلدة، ومسؤولي المحمية. وزار بو صعب غابة ارز شهداء الجيش اللبناني، معلنا عن إطلاق ايضا غابة فجر الجرود ليصبحا غابة واحدة. داعياً " اللبنانيين لزيارة هذا الموقع والثروة البيئية المهمة جدا ورؤية التنوع البيولوجي الغني". من جهتها الوزيرة بستاني عبرت عن " سعادتها بالمشاركة في هذا النهار الجميل، وزيارة كل محميات لبنان التي نتمنى أن يزيد عددها عن 15 محمية، لتعكس جمال لبنان المميز".


وبعد الظهر كان اللقاء في غابة ارز الباروك التي زارها وزير المهجرين غسان عطالله، داعياً اللبنانيين لزيارة هذا "المكان البيئي الفريد بوجود أشجار ارز يزيد عمرها عن 3 آلاف سنة، وهنا لا مكان لا لمهجرين ولا غيره بل جمال بيئي مميز وروعة للطبيعة علينا الحفاظ عليها وصونها وتعميمها كإنموذج على كل لبنان". من جهته قال رئيس لجنة المحمية شارل نجيم، " نشاط اليوم ذا أهمية كبيرة استطلع الزوار ما تحتضنه هذه المحمية من مواقع بيئية وأثرية وتراثية وتاريخية إلى جانب التنوع البيولوجي التي تتميز به". وجرى قطع قوالب حلوى في كل المحطات وتولى مدير المحمية نزار هاني وفريق العمل شرح ماهية النشاط اليوم وانعكاسه على الأهداف التوعوية للمواطنين التي نسعى لتعميمها".
كما شهدت المحمية إقبالاً كثيفا، وعمل عدد من المرشدين في المحمية على توجيه الزوار الذين تخطوا حتى الآن العام الماضي 105 آلاف زائر. وتوزع القاصدون على كافة مداخل المحمية من قلعة نيحا الأثرية أو ما يعرف بقلعة فخر الدين وصولا إلى مدخل غابة أرز عين زحلتا – بمهريه مروراً بغابتي أرز معاصر الشوف والباروك.


وواكبت المحمية المبادرة بعدة انشطة سلطت الضوء من خلالها على أهمية المحافظة على الطبيعة وثرواتها. ومنها نشاط توعوي حول أهمية إدارة الغابات، ومثلها حول أهمية الثروة المائية في 13 آذار  حيث سيزور عدد من الصحافيين معمل نستلة من ثم زيارة لغابة عين زحلتا- بمهريه، وفي 19 الجاري سيقوم حوالي 500 طالب بالجولة ذاتها وذلك بهدف رفع الوعي حول أهمية الثروة المائية.
وبالتزامن اصدرت المحمية تقريرها السنوي الجديد يلقي الضوء على أبرز إنجازاتها خلال العام الماضي على كافة الصعد ومن أجل إطلاع المجتمع المحلي والمهتمين على كيفية تطور مسيرتها وما قامت به من أعمال بيئية وتنمية محلية مستدامة وخلق وفرص عمل ومن ثم ترجمة تلك النظريات والأفكار إلى أرقام وحقائق لتكون فعلاً وقولاً، مختبراً للتنمية المستدامة وأنموذجا رائداً في إدارة المحميات.


ويلخص التقرير ابرز إنجازات ومحطات العام الماضي، برعاية ودعم من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، واحتضان من المجتمع المحلي خاصة البلديات وشراكة مع السكان المحليين، ودعم الجهات المانحة. واعادة تأهيل الأنظمة الإيكولوجية مثل إحياء الأراضي الزراعية المهملة وإعادة إدخال وعل الجبل، إلى جانب أعمال وبنى تحتية وبناء قدرات واستثمارات من قبل المحليين مثل بيوت وطاولات الضيافة وغيرها. فاللائحة الخضراء التي يعدها الإتحاد العالمي لصون الطبيعة IUCN، والتي تعتبر الحدث الأبرز لعام 2018 ويتجسد ذلك في ورش العمل التدريبية التي نظمتها وشاركت بها المحمية، من أجل رفع قدرات فريق عملها وشركائها المحليين مثل مقدمي الخدمات، المزارعين، المرشدين المحليين، عناصر الشرطة البلدية وسواهم.