غوانتنامو رومية وملحقاته

د. وليد خطار |

لقد تربينا في مدرسة وضع المعلم الشهيد شعاراً لها “الإنسان هو الغاية”.
وفي فلسفته المادية قال كارل ماركس” الانسان أغلى رأسمال”.
أورد هذين الشعارين لفلاسفة تخلدت ذكراهم ولا تزال حية تفتح في كل منا شعور بإنسانيتنا خاصة عندما يتعلق الأمر بموضوع السجون.
بالمفهوم العام السجن يجب ان يكون مدرسة تؤهل المجرم للعوًدة الى مجتمعه والانخراط فيه. وبهذا يكون قد أدى وظيفته الاجتماعية المطلوبة.
أما أن يكون السجن معتقلاً تمارس فيه أسوأ أنواع السادية على أخوة لنا في الإنسانية أوقعهم قدرهم السيئ في مغالطات أو جرائم أو إلخ… من الجنح التي أدت بهم إلى المعتقلات وليس السجون.
السجن في بلادنا معتقل وبين المعتقلات والسجون مسافة بعيدة.
المعتقل هو المكان الذي يحتجز فيه الأعداء أسرى الحروب.

السجن هو المكان الذي يحتجز فيه مواطنون ارتكبوا جرائم ما وتمت محاكمتهم ويؤدون فيه محكوميتهم. أما أن يصبح السجن مكانا للمعتقلين دون محاكمة ودون حقوق لموقوفين ظلموا ويُظلمون، عندها يتحولون إلى ضحية لنظام لا يفرق بين المعتقل والسجين.

ما معنى وجود المئات من معتقلي الضنية دون محاكمة؟ وما معنى بقاء هؤلاء الذين غرّر بهم نظام دمشق إن كان في مواجهات مع الجيش عام 2000 أو في نهر البارد عام 2007، وما أدرانا من هذه الأوقات التي رسمت جروحاً في جسد الوطن، وكان لنظام دمشق اليد الطولى لزعزعة الاستقرار الداخلي.

الظلم لا يولّد غلا الظلم. وإذا كان بنية أصحاب القرار الوصول الى مجتمع عادل تحترم فيه حقوق الإنسان، وجب تغيير هذه الأساليب الشنيعة في التعامل مع المساجين وإصلاحهم، فيصبح السجن يخرّج مواطنين وليس مجرمين.

المطلوب معاملة الموقوفين الإسلاميين كسجناء لهم حقوقهم في المحاكمة العادلة.

المطلوب أنسنة التعاطي مع جميع السجناء والتعامل معهم لإعادة انخراطهم في المجتمع.

المطلوب أن لا يكون غوانتنامو مثلاً ومثالاً لإدارة السجون في لبنان.

*عضو مجلس قيادة الحزب التقدمي الإشتراكي