ابو فاعور من ال "MUBS” - راشيا: تولينا الصناعة لتحويلها إلى قضية

عارف مغامس |

              
شدد وزير الصناعة وائل ابو فاعور على أن " الحزب التقدمي الاشتراكي لم يأت الى وزارة الصناعة من أجل اللقب او المال، بل أتى إليها لتحويلها الى قضية لأن الاقتصاد اللبناني هو معجزة بحد ذاته"، مؤكدا على " ضرورة دعم الدولة للقطاعات الانتاجية وحمايتها من الاستيراد الاغراقي والمنتوجات الغربية". 
كلام ابو فاعور جاء خلال رعايته لقاء خاصا نظمته الجامعة الحديثة للادارة والعلوم "MUBS” تحت عنوان:" الشراكة بين التعليم العالي والصناعة وقطاع الأعمال" في حرم الجامعة - فرع راشيا، بحضور النواب: محمد القرعاوي وهنري شديد، مستشار الرئيس سعد الحريري لشؤون البقاع الغربي وراشيا علي حسين الحاج، كمال ابو غيدا ممثلا النائب انور الخليل، ممثل عن النائب السابق انطوان سعد، القاضي عبد المجيد سالم، رئيس جمعية الصناعيين في لبنان فادي الجميل، مديرغرفة التجارة والصناعة والزراعة في زحلة والبقاع يوسف ابو جحا، مدير كلية ادارة الاعمال في راشيا الدكتورة ليلى تنوري ومدير شعبة الصحة الدكتور احسان أيوب،رئيس اتحاد بلديات العرقوب محمد صعب، رئيس اتحاد بلديات جبل الشيخ صالح ابو منصور، رئيس اتحاد بلديات حاصبيا سامي الصفدي، رئيس بلدية حاصبيا لبيب الحمرا، منسق عام تيار المستقبل في البقاع الغربي وراشيا علي صفية، وكلاء داخلية التقدمي حسين حيمور وشفيق علوان، ورباح القاضي ، ممثل حزب الله محمد ابو طالب ممثل تيار المردة في راشيا الدكتور طلال ابو عسلي، ممثل التيار الوطني الحر في راشيا مخايل متى، مدير مكتب الضمان الاجتماعي في حاصبيا فادي ابو صمصم، الدكتور صبحي ابو شاهين، ، محمد هاجر ممثلا رجل الاعمال عماد الخطيب، وفعاليات ثقافية واجتماعية وتربوية وصناعية والطلاب وأهاليهم. 


بعد النشيد الوطني اللبناني، قدمت اللقاء منسقة البرامج في قسم الأبحاث في الجامعة ديانا مداح،فرحبت بالحضور المتنوع والذي يعبر عن صورة هذه القرى التي ترفد الجامعة وشددت على اهمية ودور الشراكة بين التعليم العالي والصناعة في لبنان ودور القطاع الإنتاجي في مسار سوق العمل. 
أبو فاعور
 وزير الصناعة وائل ابو فاعور تحدث عن الواقع التربوي في البقاع الغربي وراشيا، شاكرا للدكتور حاتم علامة هذه المبادرة في افتتاح هذا الفرع من الجامعة في راشيا. 
وأكد ابو فاعور على "أهمية التوجيه ودعم التعليم المهني والتقني"، مشيرا الى ان لبنان بحاجة الى اكثر من 7000 ممرضا وممرضة ولكن كليات التمريض قليلة. 
ودعا نواب البقاع الغربي وراشيا الى العمل سويا من أجل توجيه ابناء المنطقة باتجاه هذه الاختصاصات ودعم مثل هذه المبادرات التي قام بها الدكتور علامة. 
وأشار الى أن "الأغلبية يريدون الدخول الى الدولة والقطاع العام الذي أصبح متخما والدولة اخذت قرارا بوقف التوظيف لخمس سنوات باستثناء بعض الدورات التي اجريت سابقا"، لافتا الى ان " هناك قطاعا جديدا وهو قطاع النفط والغاز ويجب التجهيز له وتوجيه الطلاب اليه". 
وشدد على أن " القطاع الصناعي في لبنان هو معجزة بحد ذاته وهو يشكل 10 ?? من الناتج القومي"، آسفا لكون هناك عقل اقتصادي يحكم البلد منذ سنوات بعيدة، ينظر باستخفاف للقطاعات الانتاجية".
وأكد أن "الحزب التقدمي الاشتراكي لم يدخل في معركة الصناعة لا طمعا بلقب ولا بحثا عن مال"، مطمئنا بأن "لا أموال في مؤتمر سيدر  لوزارة الصناعة والمطلوب من الدولة ان تقوم بدورها فقط". 


ولفت أبو فاعور الى ان "الدولة اما ان تعمل على دعم الاقتصاد او ان تحميه او أن تقوم بدعمه وحمايته"، وهناك دول تحمي وتدعم بالطاقة والتصدير  مشيرا الى ان "الصناعة توفر فرص عمل  وتنمية اجتماعية ومشكلة البطالة في البقاع تحل باقامة بعض المعامل فيبقى المواطن في ارضه وتحل ازمة النزوح مشيرا الى وجود عقل متحكم بلبنان تاريخي يعتبر ان لبنان دكان يجب ان يبقى مفتوحا على البحر، مشيرا الى تجربة الامير فخر الدين وقيام خان الافرنج في صيدا والتحول الذي حصل من خلال حلول مبدأ الاستيراد بدل التصدير الذي كان حينها، مشيرا الى اننا اليوم بحسب ارقام وزارة الصناعة استوردنا حتى اخر 2018 ما يقارب ال 20 مليار دولار، وصدرنا أقل من 3 مليار ما يعني ان العجز يقارب ال 17 مليار دولارفكيف يمكن لبلد ان يعيش هكذا  فهناك حد ادنى من التوازن  في القطاعات الاقتصادية يجب ان ينشأ ولا اخفي بان هناك ممانعة اقتصادية لدى بعض العقل الاقتصادي اللبناني المقيم  لماذا الزراعة والصناعة  ". 
وأكد ان لدى الحزب التقدمي الاشتراكي مقاربة مختلفة " لم يتول هذه الحقيبة الا لكي يحولها الى قضية ولن يتولى الصناعة وحتى الزراعة الا لتحويلها الى قضية تقوم على فكرة الانتاجية  التي ترتقي الى مستوى القضية ورغم الممانعة والجدل الذي نشأ في مجلس الوزراء فلن نتراجع في هذه المعركة ان "التعامل الحالي مع الزراعة والصناعة لا يمكن ان يستمر لألف سبب وسبب لانه يقود البلد الى الانهيار "، مشيرا الى أن " هناك مصالح وطنية يجب على الدولة رعايتها وحمايتها". 
وأضاف:" ما مضى قد مضى ونحن في زمن جديد ونحن اليوم في خطوات عملية وبدأنا مع وزارة الاشغال في فتح المرفأ يومي السبت والاحد بما يعني ذلك من تخفيف اعباء على الصناعيين وبما يعنيه ذلك من تزخيم للحركة الاقتصادية ودفع جديد لعملية التصنيع والتصدير". 
وتابع أبو فاعور:" ان مسألة الحماية  ستأخذ وقت من الجدل والنقاش ولكن سننجح بها وان لم ننجح في مجلس الوزراء فنحن لدينا سلاح سنستخدمه في المواجهة وهو سلاح المعايير والمواصفات وسلاح البحوث وكما هناك دول تتحدث عن المواصفات  فلنا نحن ايضا الحق باعادة النظر بالمواصفات". 
وكشف عن ان " هناك قرار اتخذه مجلس الوزراء في عام 1994 بشأن  اعطاء أولوية في المناقصات العمومية التي تجريها الدولة للصناعة المحلية غير ان هذا الامر غير مطبق حتى اليوم". 
وختم بتوجيه الشكر الى المعلمات والمعلمين في عيدهم منوها بجامعة الMUBS ودورها التربوي والاكاديمي.
القرعاوي
بدوره، شدد النائب محمد القرعاوي  على أننا "نلتقي اليوم بمناسبة عيد المعلم وفي رحاب الجامعة الحديثة للإدارة والعلوم للتأكيد على أهمية بناء المجتمعات الحضارية على أسس ومناهج العلم فكل التحية للمعلمين في عيدهم"، متوجها بتحية تقدير وعرفان إلى الدكتور حاتم علامي على ما يبذله من أجل البقاع الغربي وراشيا لأن حسه الوطني دفعه إلى إفتتاح هذا الفرع في منطقتنا إحساساً منه بحجم المعاناة التي يعانيها أهلنا في سبيل تأمين العلم لأولادهم وإيماناً منه بأن منطقتنا فيها من الطاقات الكبيرة التي يجب أن نعمل لتأمين كل متطلبات الحياة الكريمة لهم 
وقال "التحية أيضاً للأخوة الرفاق في الحزب التقدمي الإشتراكي لكل الجهود المبذولة لرفعة البقاع الغربي وراشيا وكل الشكر أيضاً للأخ العزيز وائل أبو فاعور على ما يبذله من جهود كبيرة في خدمة إنماء البقاع الغربي وراشيا خصوصاً في مجال دعم التعليم الجامعي والإنمائي عبر إنشاء فرع للجامعة اللبنانية ودعم ومساعدة الجامعة الحديثة للإدارة والعلوم على إفتتاح فرع لها في منطقة راشيا".
وأكد على "الوقوف جنباً إلى جنب مع أبو فاعور لمتابعة العمل لإنماء منطقتنا على مختلف الصعد والمجالات خصوصاً التربية والصحة والإنماء والخدمات العامة على مستوى الدولة لأن في ذلك تخفيف كبير من المعاناة المادية والمعنوية لأهالينا وشبابنا". 
وأضاف: "في معظم دول العالم هناك إتجاهات جديدة للتعليم خصوصاً في مجال التكنولوجيا والمعلومات والإتصالات والصناعة الحديثة بهدف تحقيق التوافق بين مؤسسات التعليم العالي وإحتياجات سوق العمل محليا وخارجياً". 
وأشار الى أن "الجامعة الحديثة للإدارة والعلوم أثبتت على مدى ثمانية عشرة عاماً تموضعها في لبنان على خارطة التعليم العالي لترجمة رؤيتها وقناعاتها إستجابة لمساراتها المدروسة في محاولة لتزويد الطلاب بالمهارات والقدرات المرتبطة بالريادة والتعليم وتوفير نماذج للتفاعل بين طلابها مع تجارب دولية تعليمية وبحثية ومراعاة الظروف المادية للطلاب لاسيما من ناحية الأقساط والمنح الدراسية". 
وشدد القرعاوي على أن "الهدف الأول والأساسي الذي يريده الرئيس سعد الحريري من الحكومة هو منع الإنهيار الإقتصادي السريع بعيداً عن الحسابات الضيقة أو أي مكاسب محدودة من هنا يأتي السؤال الحقيقي :من الفاسد وأين يكمن الفساد ؟ لأننا لم نسمع شيئاً عن الفاسدين وهل الفساد من طائفة أو مذهب معين أم أن الجميع مشارك فعلياً في الفساد ؟ وهل الفساد يتحمله فقط رئيس حكومة أم جميع الوزراء من دون إستثناء والذين يتحملون مسؤولية إدارة وزاراتهم وهم من جميع الأطياف السياسية والطائفية ؟ وهل الحملة الإعلامية على الفساد هي كيد سياسي على الماضي ؟"، مؤكدا ان "الفساد الحقيقي هو الفساد السياسي". 
ولفت الى ان "الفساد هو نقيض الإصلاح ويكرس سوء المعاملة وإنهيار الأخلاق سواء في مجال المال العام، أو النّفوذ، أو التعيينات الإدارية والأمنية وتعيينات الفئات الاولى"، معتبرا أن "الفساد الحقيقي هو بعدم تطبيق القوانين في جميع مفاصل الدولة".
وأضاف:"لقد عمل دولة الرئيس بكل قوته للحصول على المشاريع في مؤتمر " سيدر " لكن هذه المشاريع إرتبطت بأمور أساسية هي  : الإصلاحات الإدارية ومكافحة الفساد والرقابة عند التنفيذ". 
وتابع القرعاوي :"الإصلاحات الإدارية في أجهزة الدولة يعني إعتماد المعايير العلمية السليمة في تشكيل أجهزة العمل والهيئات بعيداُ عن المحسوبيات السياسية والفئويةوبالتوازي مع الإصلاحات الإدارية ومحاربة الفساد تأتي المراقبة وتفعيلها خصوصا مراقبة تنفيذ مشاريع " سيدر " لأن تفعيل أجهزة الرقابة يضع التنفيذ على السكة الصحيحة".


علامة:
الدكتور حاتم علامة اكد ان اللقاء يشكل محطة عزيزة ومناسبة استثنائية لتثبيت مسارات الرحلة في مداها الزمني الجديد ، اذا كان  لنا ما يدفعنا الى عدم اليأس والاستسلام  فان صورة التلاقي في هذه الامسية  هو انعكاس لتجسيد املنا بفرصة للنهوض بالتحديات التي تواجهنا. 
وتابع فتح لنا وجود عهد جديد وشعارات للمرحلة باب التفكير بالمستقبل والمسؤوليات الوطنية وترسخت الثقة مع هذا التفكير ان في سدة الحكم من هم اهل لهذه الثقة  انعكاسا لعقل نير وفكر منفتح على شمس الحياة وعزيمة لا تلين فاخترنا ان نهنىء صناعة لبنان بوزيرها  مع رجل تمثيل  بالنسبة لهذا المجتمع مصدر فخر وتمثيل لاجياله، وعنوانا للريادة والنهج الخلاق الممعن في ترتيب الالولويات والذهاب  مباشرة الى الهدف المحقق  وهو الامين المؤتمن  على رسالة حزبه ورئيسه وليد جنبلاط ونهج اللقاء الديمقراطي ورئيسه تيمور جنبلاط ، فتحية لك ايها الصديق وائل ابو فاعور في الMUBS
وشرح علامة ابرز المحطات المضيئة في مسيرة الجامعة ودورها في رفد الطلاب بالعلم والمعرفة والتكنولوجيا الحديثة التي تتلاءم مع سوق العمل ومع الحداثة والمعاصرة وتفتح الافاق امامهم للثقافة والتحليق في الاختصاصات التي باتت حاجة ملحة في حياتنا المعاصرة، مؤكدا على تعزيز التواصل بين مكونات المجتمع والانفتاح الخلاق على كل ما يخدم مسيرة العلم في هذه المناطق وفي امكنة انتشار الMUBS   ودعا الى تعزيز ثقافة الحوار المباشر شاكرا رعاية ابو فاعور وقال نمد اليد للنائب الصديق محمد القرعاوي  الذي يجسد مفهوم القيم والزخم الدائم للمسؤولية التي يجسدها رئيس الحكومة  سعد الحريري  بين العمل الوزاري والنيابي وتلازم وتكامل اساسي مع قطاع الاعمال وسوق العمل .
الجميل:
رئيس جمعية الصناعيين فادي الجميل، تحدث عن أهمية دعم القطاعات الانتاجية اللبنانية والقدرات اللبنانية.واستعرض المشكلات التي تواجه القطاعات الصناعية من خلال الإغراق والمنافسة، واضعا آلية علمية لتشجيع حماية الصناعة الوطنية معربا عن تفاؤل القطاع الصناعي بتولي الوزير ابو فاعور هذه الوزارة التي يجب ان تكون عماد الاقتصاد اللبناني ودعامته الأساسية، مؤكدا العمل على تطوير القطاع وتنميته بما يتلاءم مع الواقع الإقتصادي الذي يتسارع ايقاعه يوما بعد يوم وواجبنا مواكبة هذا التطور ومواجهة تحديات الاقتصاد اللبناني والمشاكل البنيوية والاشكالات الآنية التي تفرض علينا.
تنوري:
من جهتها استعرضت مديرة الفرع السادس في كلية ادارة الأعمال في الجامعة اللبنانية في راشيا الدكتورة ليلى تنوري تجربة التعليم العالي  الذي يقدم الابحاث والمعرفة ودراسة الواقع الاقتصادي  وبالتالي خلق خدمات ومنتجات جديدة ولفتت الى تجربة فرع الجامعة في راشيا ومواكبته لسوق العمل وتميزه في كثير من المجالات باعتباره تجربة فريدة في تقديم الابحاث العلمية ودراسة الواقع.
أبو جحا
اما مدير غرفة الصناعة والتجارة والزراعة في زحلة يوسف ابو جحا فشدد على الدور الريادي الذي يجب ان تلعبه القطاعات االصناعية في تنمية الاقتصاد الوطني مؤكدا ان ثمة اصلاحات جدية بدأنا نلمسها لتغيير واقع النظرة الى هذا القطاع الحيوي الذي يشكل ملاذا لمعيشة قسم كبير من اللبنانيين.
ثم قدم علامة درع الجامعة لابو فاعور واقيم حفل كوكتيل بالمناسبة.