عراجي يحذّر: الإلتزام أو العقوبة

22 كانون الأول 2020 16:44:43

عقدت لجنة الصحة العامة والشؤون الاجتماعية جلسة برئاسة النائب عاصم عراجي، وحضور مقرر اللجنة النائب ماريو عون، والنواب: غازي زعيتر، عناية عز الدين، بيار بو عاصي، قاسم هاشم، امين شري، بلال عبدالله، فادي سعد، فادي علامة، ومحمد القرعاوي.

وحضر ايضا ممثل وزارة الصحة محمود زلزلي، نقيب الاطباء البروفسور شرف ابو شرف، نقيب الصيادلة الدكتور غسان الامين، نائب نقيب الاطباء في الشمال الدكتور طارق اسماعيل، ونقيبة الممرضين والممرضات ميرنا ضومط.

وناقشت اللجنة اقتراح قانون تعديل المادة 47 من القانون رقم 994/367 (مزاولة مهنة الصيدلة المعدلة بالمادة 2 من القانون رقم 90 تاريخ 6/3/2020 ومن مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 6246 المتعلق بتعديل المادة 47 من القانون 479 تاريخ 12/12/2002 انشاء نقابة الزامية للممرضات والممرضين في لبنان).

علامة
بعد الجلسة، أوضح النائب علامة ان "الجلسة التشريعية أقرت أمس اقتراح القانون المعجل الذي له علاقة بالغاء الـ NS في قانون مزاولة مهنة الصيدلة المادة 47 واخذ الغطا، والهدف هو اعطاء استقلال للمريض وليس للطبيب او للصيدلي، اي اعطاء المواطن احقية الخيار من اجل اختيار الدواء المطلوب له بعيدا من الضغط او توجه من احد. وهذا هو الهدف منه اذا اردنا ان نحافظ على الاقتصاد الحر وعلى ترشيد الانفاق ونبني نوعا من الوعي حول ترشيد استخدام ادوية الجنريك لأن ثقافة المريض اللبناني هي استخدام ادوية البراند او الاسم التجاري".

وأضاف: "اليوم نتساءل: لماذا نسبة استخدام ادوية الجنريك في لبنان هي 18 في المئة، بينما هي في الاردن 60%، وفي فرنسا 77 في المئة، وفي اميركا 90%". وقد دخلت ادوية الجنريك الى وزارة الصحة منذ 30 عاما، ويستخدمها 18%. وكان الهدف من القانون ان نحرر قليلا فكرة الـNS ونعطي حرية للمواطن ان يختار وضرورة تفعيل استخدام ادوية الجنريك مستقبلا. وهذا كله سيصب في مصلحة قانون الدواء الذي عملنا عليه في لجنة الصحة، وهو اليوم امام لجنة الادارة والعدل، على ان يقر في الجلسة التشريعية في الاسابيع المقبلة، وهو سيصبح قانونا اي سيصبح للدولة وكالة وطنية تحدد انواع الادوية التي ستدخل الى السوق وتدرسها وتشرف على المختبر المركزي وهو غير موجود بعد وتدرس تسعيرة الدواء. وهذا كله يكون ضمن سياسة دوائية تحاكي معاناة المواطن، وفي الوقت نفسه تضرب كارتيل الدواء. وهذه اول مرة في لجنة الصحة نتابع موضوع الدواء ونتعمق في درسه. ولن نتوقف حتى اعطاء المواطن حقوقه في خياراته وصحته".

عراجي
بدوره، أكد رئيس اللجنة النائب عراجي كلام النائب علامة وتحدث عن فيروس كورونا، وقال: "نحن في موسم اعياد الميلاد ورأس السنة، والحديث عن حفلات وسهرات في المطاعم والملاهي. وأناشد اللبنانيين واقول ان هناك احتمالا كبيرا اذا لم نلتزم الاجراءات الوقائية التي اصبحت معروفة الكمامة، التباعد الاجتماعي (الجسدي) وعدم الاختلاط ضمن الاماكن المغلقة، وخصوصا في هذه الايام في فصل الشتاء والاجتماعات تكون في اماكن مغلقة. لذلك فان الاجتماعات في المنازل تساهم في سرعة الانتشار وخصوصا اننا نلاحظ ان نسبة الوفيات في لبنان ما زالت هي هي ولم تتراجع. وتوقعاتي خلال الشهرين المقبلين ستزداد الاصابات، وما يدعو الى الخوف ان سلالة جديدة ظهرت وهناك خلاف هل هناك تغيير او تحوير او سلالة جديدة من الكورونا؟ سواء هذه او تلك، تبين ان هذا التغيير اسرع انتشارا وانتقال العدوى اكثر من السابق بحيث إن العدوى تنتقل الى 3 أشخاص، أما في الثاني، فالعدوى تصل الى 5 او 7، أي انه سريع الانتشار والعدوى فهل هو اكثر فتكا واثاره الجانبية اكثر؟ حتى الان يقال لا، ولا نعرف اذا كان اكثر فتكا ام لا، والايام المقبلة هي التي تحدد هل هذه السلالة تؤثر على اللقاح أو لا؟ وكما هو معلوم فقد بدأ في اوروبا واميركا اعطاء لقاحات "فايزر" و"موديرنا" وغيرها من اللقاحات في الاشهر المقبلة من شركة "جونسون واسترازينكا". وليس كما قيل عن المضاعفات، اي لقاح يعطى تكون له مضاعفات، والبعض يسوق انه مميت ففي الولايات المتحدة وفي بريطانيا واوروبا بدأوا باعطاء هذه اللقاحات للجسم الطبي، فلو كانت له مضاعفات لما اعطي الجسم الطبي اولا لأن هذا الجهاز هو من يشرف على العلاج".

واضاف: "لغاية الان تبين ان هذا التغيير إن كان سلالة ام لا يحصل على الشوكة الموجودة على الفيروس، هو عبارة عن تاج، وهذه الشوكة عادة تدخل الى خلايا الرئتين وتسبب المشاكل. وبعد دخول الفيروس الى الرئتين يتكاثر، وفي علم الفيروسات كما ارتفعت نسبة الاصابات كلما زاد التغيير في الفيروسات. ولغاية اليوم يقال ان 23 تغييرا حصل في هذه التركيبة. لذلك، علينا ان نكون جديين واوافق على المقررات التي اتخذتها اللجنة العلمية امس والمتعلقة باقفال المطار 5 ايام أمام الرحلات من المملكة المتحدة لان كل دول العالم اقفلت مطاراتها على المملكة المتحدة. واهم من ذلك هو اجراء فحص الـPCR. واذا كان الشخض آتيا من المملكة المتحدة يفترض متابعته واجراء الفحص لمعرفة هل ينقل معه هذا التغيير. واقول في فترة الاعياد يجب ان يكون هناك التزام كامل والا فان الاصابات ستزداد. يوميا تحصل مشاكل من اجل ايجاد مكان لمريض، وهناك من توفى وهو في عز شبابه وكورونا ليست فرصة. واتمنى على كل اللبنانيين الابتعاد في فترة الاعياد عن التجمعات الكبيرة".

وتابع: "ما نراه في الشوارع هو فلتان لا نرى كمامات وهناك تجمعات في المناطق وفي بيروت والمدن، وهذا سيؤدي الى كارثة في ما بعد ولا يبقى هناك مكان في المستشفيات. واحيانا نضطر الى ان نعطي 60 ليترا من الاوكسجين في الدقيقة للمريض عندما يصل الى حالة الاختناق، ونسبة 50 في المئة في العناية الفائقة هي حالات وفاة. لذلك، اشدد هنا على مسؤولية الفرد، المطاعم والملاهي تتحمل مسؤولية اخلاقية في الاعياد، وهناك مسؤولية أيضا على الدولة وخصوصا وزارة الداخلية ووزارة السياحة التي يفترض بها ان تراقب الحانات التي اعطيت اذونات، واذا لم تلتزم فيجب فرض عقوبات قاسية، والقضية ليست مزحة".

وختم: "من واجبي كرئيس للجنة الصحة ان أنبه وأنصح، واتمنى ان تحمل السنة الجديدة كل الامال للبنانيين على الصعيد الاقتصادي والمعيشي والصحي".