فلنفتح الباب

07 كانون الأول 2020 10:10:00 - آخر تحديث: 21 كانون الأول 2020 15:20:34

ذُهلوا الذين تابعوا مقابلة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط مع تلفزيون الجديد، وبعضهم ممَن لا يعرفه جيداً، كما الذين يعرفونه حقّ المعرفة، من الشجاعة في طرحه الشامل، وربطه بين التاريخ والحداثة، وربطه بين الأحداث على المستويات الدولية والعربية والوطنية، ومِن مواكبته لقوى التغيير التي نادت بها ثورة 17 تشرين، مع رفضه الشعار الذي ورّط الثورة في شرنقةٍ أبعدتها عن قوى التغيير الحقيقية والتي مثّلها ويمثّلها الحزب في تاريخه النضالي منذ التأسيس ولغاية اليوم. 

ما معنى أن يتوجّه رئيس حزبٍ ما بنقدٍ علني لأداء حزبه، ودعوته المتكررة إلى تغيير نهج التعاطي ضمن المنظومة الحزبية، وإعطاء الشباب دورهم الطليعي في الحزب، أو في الوطن، وتعديل قانون الانتخاب للوصول الى تغيير السلطتين التنفيذية والتشريعية بهدف الوصول إلى نظامٍ جديد تعلّق عليه الآمال في بناء وطن؟

في تصوّري أن المهمة الملقاة على عاتقنا تتطلب منّا أن نلاقيه إلى منتصف الطريق، والعمل كلٌ في مجاله، والعودة إلى الطريقة التبشيرية في شرح عقيدة الحزب. هذه الطريقة التي استعملها المعلّم في بدايات الحزب، وبقيت نهجاً في العمل الحزبي حتى دخلت علينا الأحداث الأمنية والعسكرية من بابها الواسع، وخاصةً في حرب السنتين التي، للأسف، ولو أنها مرحلة نضالية مميزة، لكنها كانت البداية لدخول العسكرة للعمل الحزبي بكل ما حملته من إيجابيات وسلبيات. 

لن استرسل في نقاشٍ حول هذه المرحلة أو غيرها، ولكن فلتكن العودة إلى ميثاق الحزب وأدبياته في شرح التعاطي مع ماهيّته في شعاراته الإنسانية، والتي تحتاج لشرحٍ شامل ليتم استيعاب معانيه وتوجّهاته من قِبل الحزبيين والمواطنين.  

الشباب أمل المستقبل، والمهمّة اليوم هي التركيز على دور الشباب في التغيير، والإضاءة الواقعية على سبل التطور، لأنه لا تغيير دون الشباب الزاخر بالإمكانيات للوصول إلى وطن الحريات، والديمقراطية، والعدالة. 

إنّ قيادات الحزب التي رافقت المعلم كانت بأغلبيتها دون الثلاثين من العمر، وكذلك الذين رافقوا الرئيس في المراحل العصيبة.

من هنا الواجب علينا أن نفتح الباب على مصراعيه، ونكون لهم المعين والسند في ما نستطيع القيام به، ورفدهم بتجربتنا. 

حزبنا وحدة متكاملة، قوية، ومتينة شيباً وشباناً وفتياناً، ونعمل جميعاً في سبيل شعارٍ وضعه شهيدنا الكبير يختصر القسم الأكبر من عقيدة الحزب وهو مواطنٌ حر، وشعب سعيد.