مكامن الخلل في تجزئة الحرية؟

منير بركات

إن مشكلة الحرية تطرح عدداً من الأسئلة والمشكلات الأخرى. لماذا عليّ إطاعة القانون؟ ما هي الدولة وكيف تختلف عن مؤسسات أخرى؟  هل المجتمعات السياسية طبيعية أم تعاقدية؟ ما هي أسس السيادة؟  إلى أي حدّ يستطيع الحكم أن يكون تمثيلياً؟ هذه القضايا وغيرها التي بُحثت ويبحث فيها مفكرو ومحترفو السياسة، يفكر فيها ويتحدث عنها أيضاً البشر العاديون.

إن التركيز على تجزئة الحرية مغالط للحقيقة، ولا يوجد تناقض بين نمطين من النظريات حول الحرية. فالواحد يركز على حرية الفرد، والآخر على الحرية الروحية. ويمكن القول إن الإنسان الكامل هو الذي ينعم بالحريتين. وإنه من الخطأ اعتبار أيٍّ من هذين النمطين هو الأصيل والآخر هو الزائف. وإنه من المستحيل كتابة تاريخ الحرية الانسانية كاملاً من دون كتابة تاريخ الإنسان كاملاً من مختلف نواحيه الميتافيزيقية والدينية، والمناقبية، والاجتماعية، والسياسية، والبسيكولوجية وغيرها. فالإنسان قد يكون في كل هذه المعاني حراً أو غير حر، وقد يكون حراً بشكل نسبي بعيداً من ترابط هذه العوامل. أي في تنوع الأشكال ودرجات الحرية. أي يكون ضحية الاجتزاء في حريته!؟

إن حالة مجتمعاتنا فاسدة، وعلى شعبنا وشعوبنا أن يكونواً أحراراً، وأن سبب بقائهم في القيود هو خضوعهم لحكم الطغاة.

إن الأنظمة مسؤولة عن سلب الناس حرياتهم، لذلك يعتبر الحصول على الحرية مجدداً، رهناً بمنح الشعب حق الانتخاب الشامل بقانون عصري وغير ملتبس، والالتزام بالدستور وتعديله وتطويره وإبرامه مكتوباً بكل تفاصليه وأعرافه، وتغيير بنية المجتمع تغييراً كاملاً. وإلا ستبقى الأزمات المتلاحقة واستشراء الفساد والاستنساب في تطبيق الدستور تتحكم برقاب الناس وتؤبّد معاناتهم!؟

*رئيس الحركة اليسارية اللبنانية

 

اقرأ أيضاً بقلم منير بركات

التحذير الفرنسي للبنان شبيه بتحذير السفير الفرنسي قبيل اجتياح 1982!؟

مفهوم الدولة وشروط تكوينها 

أهل التوحيد والتاريخ المجيد… غادروا الماضي واصنعوا المستقبل !؟

الألفية التاريخية للموحّدين الدروز

تحفّزوا بالقامات الكبيرة يا حديثي النعمة!؟

بعيداً من التبسيط.. البلد على حافة الهاوية!؟

العقوبات غير المسبوقة تصيب مقتلاً في النظام الإيراني

الموحّدون الدروز: المخاوف من إطاحة الوطن

مبادرة “التقدمي”: خطوة متقدمة لحماية الحريات العامة

على الرئيس المنشود ممارسة القمع لكي يكون مرشح الناخب الأول!؟

تلازم الفاشية مع الطائفية ومأزق الحكم

أين المصير الواحد والبلد الواحد واللغة الواحدة من كل هذا؟

المطلوب وقفة موحدة ضد النظام!

الشعوب ضحية الأطماع الدولية والأسد فقد دوره الأقليمي

بلورة المشروع الوطني المعارض

رسالة الى رئيس الجمهورية

الاطاحة بالطائف يعيدكم الى حجمكم!؟

تذويب الانقسام التاريخي لمصلحة الوحدة الداخلية

طيف العهد وأحلام الإقصاء!

لستم أقوى من حناجر الشعب وبندقية الحق