مهرجان راشيا سياحة مميزة

د. وليد خطار

أن تستطيع استقطاب الألوف من المواطنيين من غالبية المناطق اللبنانية في دعوة لعرض إنتاج منطقة راشيا من المنتوجات الزراعية المصنعة والدبس خاصة، لهو عمل مميز للقيّميين على هذا العمل الكبير.

تُفاجأ بكثافة المشاركة وتنوّعها المناطقي، أن يلتقي ابن الشوف مع ابن المتن الشمالي والبقاع وبيروت وعالية والشمال في منطقة نائية فرضت نفسها على قلب لبنان بجهد من القيمين على هذا المهرجان السنوي.

عندما يقول كمال جنبلاط بالشخصية القائدة المسؤولة، لم يكن يعني السياسة أو الحزب فقط، بل كل المجتمع بجميع أفراده ومجالات عمله السياسية والاجتماعية والاقتصادية وألخ.. من تنوع هذه المجالات المهم أنك دوما ترى الشخصية المسؤولة عن نجاح أي عمل.

تعرفنا في هذا المهرجان إلى مزارعين طيبين، وإلى منتجين يصنّعون إنتاج أراضيهم ويقدمونها للمستهلك طبيعية صحية بيئية بامتياز.

أن تتعرف إلى مؤسسات أهلية تصنّع الفاكهة بجهود بيتية لربات البيوت، وتقدم منتجات فاخرة صحية لا تدخلها ملوثات حفظية بتوجيه تصنيعي من مؤسسات دولية تقدم المساعدة المادية والمعرفية، هو أمر في غاية التميّز.

من المؤكد أن وراء هذا العمل السنوي الكبير مؤسسات ترى لمساتها ولا تراها، ترى إنتاجها وتنظيمها ولا ترى أسماءها، إلا إذا سألت وفتشت عن هؤلاء الذين عملوا بجهد وصمت، وشكروا نائب راشيا الرفيق وائل أبو فاعور على رعايته بلافتة وحيدة على مدخل سوق راشيا الأثري.

لا تستطيع عندما تشارك بالحضور في مهرجان العنب والدبس، إلا أن تتوجه إلى كل من ساهم في نجاح هذا العمل المميز بالشكر والامتنان على أمل نقل هكذا نشاطات إلى مناطق أخرى ليست بحاجة إلا إلى الشخصية المسؤولة التي ترى حاجات مناطقها وتعمل على تحقيقها.

*عضو مجلس قيادة الحزب التقدمي الإشتراكي