أين المصير الواحد والبلد الواحد واللغة الواحدة من كل هذا؟

منير بركات

أفلم يكن من مجزرة السويداء وما سبقها وما تلاها من عوامل كافية للتشكيك بالمصير الواحد والبلد الواحد، عندما ترتكب ابشع المجازر ذبحا بحق الأطفال امام اعين النظام دون تحريك أي ساكن، من أجل التوظيف السياسي لمشاريع تحاك ضد الشعب السوري بمجمله؟ وما من طلب وعرض الحمايات الا إحدى النتائج لما حصل .

اليست مجزرة السويداء خير دليل على التمزق والتباين، وقد أنضوى معظم سكان المحافظة تحت لواء النظام وقيادته طلبا للحماية أو حفاظا على بعض المصالح، واستخدمت أحيانا في قمع الثورة أقلها من خلال الموقف السياسي لبعض القيادات الدينية والسياسية، والمساهمة في القضاء على القوى المعارضة للنظام كمشايخ الكرامة؟ هل كان بإستطاعة الفرد الموّحد العادي وحتى أبناء جبل العرب من الرافضين لهذا الواقع أن يتبين طريقا وطنيا داعما للثورة بمواجهة النظام؟ ومن ذا الذي سيوضح له حقوقه وواجباته وهو غارق في الفقر المدقع والقمع والجهل الذين حرصوا على إبقائه فيه ؟. بأمانة شديدة يمكن القول بأنه لمن التعجيز وطلب المستحيل أن يحاسب انسان محروم من ابسط حقوقه وفق مقاسات المواطن الذي يعيش مواطنيته كاملة ويتمتع بكل حقوقه الخاصة والعامة.

لذلك تقع المسؤولية الأولى على من يساوم على اهل جبل العرب من قيادات دينية وسياسية. ولكن فليعلم الجميع بأن احداث السويداء عمقت أزمة الثقة بالنظام السوري وادواته، ولا يفيد معها عمليات الترميم وإعادة تلميع صورة النظام، وعلى اهل الجبل والشعب السوري الأستعداد لمواجهة الاستحقاقات والأعتماد على الذات من خلال التضامن ووحدة الموقف، وعدم السماح لأحد بإستغلال دماء شهدائهم والتلاعب بمصيرهم ومستقبلهم .

*رئيس الحركة اليسارية اللبنانية

اقرأ أيضاً بقلم منير بركات

التحذير الفرنسي للبنان شبيه بتحذير السفير الفرنسي قبيل اجتياح 1982!؟

مفهوم الدولة وشروط تكوينها 

مكامن الخلل في تجزئة الحرية؟

أهل التوحيد والتاريخ المجيد… غادروا الماضي واصنعوا المستقبل !؟

الألفية التاريخية للموحّدين الدروز

تحفّزوا بالقامات الكبيرة يا حديثي النعمة!؟

بعيداً من التبسيط.. البلد على حافة الهاوية!؟

العقوبات غير المسبوقة تصيب مقتلاً في النظام الإيراني

الموحّدون الدروز: المخاوف من إطاحة الوطن

مبادرة “التقدمي”: خطوة متقدمة لحماية الحريات العامة

على الرئيس المنشود ممارسة القمع لكي يكون مرشح الناخب الأول!؟

تلازم الفاشية مع الطائفية ومأزق الحكم

المطلوب وقفة موحدة ضد النظام!

الشعوب ضحية الأطماع الدولية والأسد فقد دوره الأقليمي

بلورة المشروع الوطني المعارض

رسالة الى رئيس الجمهورية

الاطاحة بالطائف يعيدكم الى حجمكم!؟

تذويب الانقسام التاريخي لمصلحة الوحدة الداخلية

طيف العهد وأحلام الإقصاء!

لستم أقوى من حناجر الشعب وبندقية الحق