إنها الروح الفولاذية!

د. وليد خطار

عندما يعطي الموقف العام لإسم ما حيثية معناه يظهر جليا ان الموقف هو الذي فرض معنى الاسم.

ولا نتكلم هنا عن فولاذية موقف وليد جنبلاط بالتحديد ولكن عن المواقف التاريخية لهذه العائلة السياسية التي تعاطت الشأن العام منذ قرون ولا تزال.

“لم نتطرق الى هذا الموضوع، فالرئيس لم يفاتحني في المسألة وانا من جهتي لم اعمد الى اثارتها.” بهذه الديبلوماسية الفولاذية كان رد وليد جنبلاط عندما سئل عن الحكومة اثر اجتماعه مع رئيس الجمهورية.

ان المحاولات الحثيثة من قبل ما حول العهد لكي لا يظلم فخامة الرئيس اخذت على عاتقها إكمال دور قانون الانتخاب الذي لم يتمكنوا عبره من تحجيم “اللقاء الديمقراطي” فهم يحاولون اليوم عبر محاولات حثيثة لكسر الفولاذ وغاب عن بالهم انه لين لا يكسر.

ان الرئاسة للوطن وليست للتيار الذي يسيء للرئاسة ويحاول حرفها عن شموليتها الوطنية وإدخالها في زواريب سياسة “المختار” و”الناطور”.

من المؤكد ان هذه المواقف ليست غبية إطلاقاً ولكن من المؤسف القول انها مواقف كيدية بامتياز يحاول حسب تفكيره ان يعيد للمسيحيين اعتبارهم وكأن اعتبار هذه الطائفة الذي أعطي لرئاستها مجد لبنان نظراً لمواقفها الوطنية على مر العصور منقوص او تنتظر من يعيد اعتبارها وهي التي تملك الكلمة الفصل في المواقف الوطنية عامة.

عندنا في لبنان مثل عامي يقول “أصبعك في عينك مثلما تؤلمك تؤلم غيرك”!

تضع طريقة للتمثيل في الوزارة محاولا تحجيم “اوعا خيك” وتريد ان تستعمل مع الآخرين طريقة اخرى محاولا تحجيمهم.

ايعقل أن لا يمر ببالك ان طرحك هذا يكمل عمل قانونك العجيب ويزيد من قوقعة الطوائف حول زعاماتهم ويحول دون تحقيق خطاب القسم؟

الى اين انت ذاهب أيها السلطان المتجلبب بجلباب الرئاسة محاولاً جرها الى موقعك الشوفيني الضيق ويحاول فخامة الرئيس إبقاءها في موقعها الوطني العام ومن هنا جاءت دعوته لرئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط لزيارة القصر الجمهوري والتشاور معه حول أمور وطنية عامة.

من غير المعيب ان يتعلم الانسان ما يجهله ولو من خصومه بإمكانك التدرج في السياسة علها تفتح لك طريق بعبدا.

*عضو مجلس قيادة الحزب التقدمي الإشتراكي.

 

اقرأ أيضاً بقلم د. وليد خطار

إنتخابات نقابة أطباء الأسنان: ثورة على أداء الأحزاب والمؤسسات

متى سيتحول الدكان إلى وطن؟

القيادة بالأفعال وليس بالأقوال: تحرير أسرى السويداء نموذجاً!

التأليف الحكومي: إبحثوا عن العقدة السورية!

الجولان راية الصمود عن الأمة المنكوبة

جمال التسوية الجنبلاطية

التلوث الحقيقي

مهرجان راشيا سياحة مميزة

العمل التعاوني والزراعة: للابتعاد عن الفردية!

واجبنا التهدئة

هل ستعود الوصاية؟

الحريات في السجن الكبير

عن السويداء وبطولات رجالاتها!

جنبلاط وحده القادر على حماية جبل العرب!

الوصاية السورية مستمرة

التيار الوطني المر!

لغة الضاد ولغة الكومبيوتر

للتذكير وإنعاش الذاكرة!

بين جبران الوطن وجبران

تحديات وحلول