للتذكير وإنعاش الذاكرة!

د. وليد خطار

اذا أردنا ان نقوم بجردة حساب بسيطة عن المنجزات الوطنية لحكام دمشق لا نعرف من أين نبدأ ومن البديهي لا نعرف اين ننتهي.

هل نبدأ بالحقبة الأسدية التصحيحية أم نعود الى البدايات؟

الممانعون نذكرهم بأن هذا النظام هو من قام بتسليم انطون سعادة للنظام اللبناني آنذاك الذي أعدمه بمحاكمة صورية ولَم يعلو سوى صوت المعلم مستنكرا ومدينا تصرفات حكومة رياض الصلح وحكم بشارة الخوري.

العروبيون والقومجيون نذكرهم ايضاً ان هذا النظام هو الذي قام بانقلاب على اول وحدة بين قطريين عربيين عمل لها الرئيس جمال عبد الناصر.

لحماة القضية الفلسطينية نذكرهم بحرب السبعة والستين وتسليم الجولان وكان الاسد وزيراً للدفاع.

وماذا أيضا عن هذا النظام وتنفيذه امر العمليات الأميركي ودخوله الى لبنان وإجهاض اول عملية تغيير لقيام اول نظام وطني علماني ديمقراطي عربي فضرب المقاومة والحركة الوطنية وزعزع النظام المزعزع وأصبح لبنان يحكم من عنجر؟

وجاء اغتيال الرئيس الحريري وقادة الرابع عشر من اذار على يد حكام دمشق مباشرة ام بالواسطة.

هذه الجردة التاريخية لهذا النظام الذي لم يتوانى عن تدمير المدن السورية مجتمعة مستعملا الأسلحة المحرمة دوليا ومبتكرا سلاح البراميل في القضاء على الشعب السوري البطل فهجر نصفه وقضى على خمسة بالمائة منه قتلا وسحلا وتعذيبا وخنقا بالكيماوي.

جميع الدول ناصرته في معركته على شعبه، كيف لا وهو ومنذ بداياته الشرطي الأمين لحدود اسرائيل وما معركة درعا الذي يتولاها اليوم الا لتنظيف حدود الكيان الغاصب من أعداء حقيقيين وتكملة في المشروع القديم الجديد تقسيم المقسم وتجزأة المجزأ وابقاء هذه المنطقة من العالم بؤرة مشتعلة يستمد منها الكيان الصهيوني إمكانية البقاء.
النظام السوري الى اين؟

وهل يعقل أن جميع هذه الموبقات تحصل بتفاهم دولي على عدم السماح لهذه المنطقة المحيطة بالكيان الصهيوني الا البقاء بؤرة مشتعلة برعاية نظام دمشق الذي صمد حتى الان رغم مئات الألوف من ضحاياه ورغم تهجيره الشعب السوري وتدميره لمدنه وقراه.

رغم هذا الذي حصل في الأمس ويحصل اليوم واذا استرجعنا تاريخ الحكام والشعوب نرى انه من المحتم نهاية الطغاة الذين يقتلون شعوبهم بدماء باردة ونستعيد مقطع للشاعر الفلسطيني محمود درويش وهو يحكي لنا بشعره نهاية الظالم عندما يقول:

يا دامي العينين والكفين!
ان الليل زائل.
لا غرفة التوقيف باقية
ولا زرد السلاسل!
نيرون مات، ولَم تمت روما…
بعينيها تقاتل !
وحبوب سنبلة تجف
ستملأ الوادي سنابل.

*عضو مجلس قيادة الحزب التقدمي الإشتراكي 

(الأنباء)

اقرأ أيضاً بقلم د. وليد خطار

إنتخابات نقابة أطباء الأسنان: ثورة على أداء الأحزاب والمؤسسات

متى سيتحول الدكان إلى وطن؟

القيادة بالأفعال وليس بالأقوال: تحرير أسرى السويداء نموذجاً!

التأليف الحكومي: إبحثوا عن العقدة السورية!

الجولان راية الصمود عن الأمة المنكوبة

جمال التسوية الجنبلاطية

التلوث الحقيقي

مهرجان راشيا سياحة مميزة

العمل التعاوني والزراعة: للابتعاد عن الفردية!

واجبنا التهدئة

هل ستعود الوصاية؟

الحريات في السجن الكبير

عن السويداء وبطولات رجالاتها!

جنبلاط وحده القادر على حماية جبل العرب!

الوصاية السورية مستمرة

التيار الوطني المر!

لغة الضاد ولغة الكومبيوتر

إنها الروح الفولاذية!

بين جبران الوطن وجبران

تحديات وحلول