الاطاحة بالطائف يعيدكم الى حجمكم!؟

منير بركات

لقد دفع لبنان وشعبه أثمانا غاليه منذ تأسيسه بسبب الصراع على ديموغرافيته وهويته ونظامه السياسي وامتدادات القوى الخارجية على بنيته.

وكانت المشاريع المغامرة الطامحة في تحقيق الهيمنة الفئوية مرورا بالتقسيم عوامل تفجير وصراع دموي الى ان توجت الحرب الاهلية الأخيرة بأتفاق الطائف الذي ارسى السلم الاهلي والمشاركة والمناصفة بالرغم من التفاوت بالعدد والأحجام بين المسلمين والمسيحيين وغادر الجميع المشاريع الانتحارية، وبعد المراجعة النقدية للحرب الاهلية اللبنانية.

ولكن يتبين مجددا عند الذين رفضوا الطائف اصلا فتحت الشهية الى اثارة التعريف الشيحاوي للبنان، كخليط لا تجانس فيه من العناصر البشرية، او الاعراق والعقائد والطقوس واللغات وانماط الافكار والتقاليد والعادات، فإن ذلك يثير السؤال التالي: كيف يكون للبنان بقاء؟

ان الواقع اللبناني من اجل بقائه والحفاظ على ديمومته لا بديل له الا على اقامة التوازن في السلطة السياسية وعدم التصادم مع حركة التاريخ في التغيير بعيدا عن التحجر والجمود في تأبيد واقع تناحري يهدد وجود لبنان في كل زمن.

ان اعتبار التعايش المسيحي الاسلامي مسألة عابرة وعارضة وظرفية واثارة التشكيك الدائمة ورفض المصالحة انما هي حنين بالعودة الى لبنان الاصلي المسيحي المتفوق بالتماهي مع الغرب الذي يعكس الصراع مع الشرق.

انكم تثيرون فدرالية الطوائف واحياء مشاريع السلف التي دفنت بعد اقرار وثيقة الوفاق الوطني التي كرست بأتفاق الطائف – الدستور الذي ما زال استنسابيا في التطبيق.

هل تعلمون بأن احدى اسباب الحرب الاهلية كانت بين خيارين اما الغاء الطائفية السياسية او الاحصاء الذي يكشف الاحجام!؟

عليكم العودة الى رشدكم وعدم الاستخفاف بالقوى التي شكلت قواعد اللعبة اللبنانية واساس تكوين الوطن والا سوف تطيحون بالسلم الاهلي وتدخلون بالبلد في النفق المظلم!!

الشعب اللبناني يراهن على القوى المسيحية المتنورة والمستقلة بالتصدي لنهج السياسة الانتحارية..

*رئيس الحركة اليسارية اللبنانية

اقرأ أيضاً بقلم منير بركات

بعيداً من التبسيط.. البلد على حافة الهاوية!؟

العقوبات غير المسبوقة تصيب مقتلاً في النظام الإيراني

الموحّدون الدروز: المخاوف من إطاحة الوطن

مبادرة “التقدمي”: خطوة متقدمة لحماية الحريات العامة

على الرئيس المنشود ممارسة القمع لكي يكون مرشح الناخب الأول!؟

تلازم الفاشية مع الطائفية ومأزق الحكم

أين المصير الواحد والبلد الواحد واللغة الواحدة من كل هذا؟

المطلوب وقفة موحدة ضد النظام!

الشعوب ضحية الأطماع الدولية والأسد فقد دوره الأقليمي

بلورة المشروع الوطني المعارض

رسالة الى رئيس الجمهورية

تذويب الانقسام التاريخي لمصلحة الوحدة الداخلية

طيف العهد وأحلام الإقصاء!

لستم أقوى من حناجر الشعب وبندقية الحق 

زفرة الحياة تتحدى شهيق الموت

تجديد الدور السوري في حماية إسرائيل!

الموت السريري لأمة نبضها فلسطين!

إنتخابات أخذ العبر للمنتصر والمهزوم

عليكم أخذ العبر من سقوط العهود

القانون المشيطن بعقلية إبليسية وشروط التصدي