تحديات وحلول

د. وليد خطار

انتهت الانتخابات النيابية وأصبحت ورائنا، بكل غوغائيتها وضجيجها، بكل ما حملته من محاولات لحصار ضمير لبنان الحقيقي الرئيس وليد جنبلاط، الذي وفي جميع المناسبات يثبت قولاً وعملاً انه الضمير الوطني دون منازع.

انتهت الانتخابات النيابية، وبدأنا مرحلة جديدة، بقيادة شابة طموحة، حملت الراية، انها مرحلة انتقال مكللة بالورد الأحمر، الذي سيغطي ضريح شهيدنا الكبير ليبارك هذا الانتقال الجميل، الى أمل المستقبل الآتي من زعامة ستثبت ان المختارة عصية قوية أبية.

التحديات كبيرة بحجم الانتصار على كل محاولات الحصار، التي سقطت بوفاء الناس وحكمة القيادة، هذا التزاوج الرائع الذي أنتج كتلة برلمانية وازنة سيبدأ تيمور جنبلاط معها وبقيادتها عمله السياسي.

لا بدّ من هذا العرض الواقعي لما واجهناه في هذه المرحلة لنصل الى العنوان الاساسي أي تحديات ما بعد الانتخابات.

ان القراءة التي يشدد عليها وليد جنبلاط في جميع المناسبات و الكتاب لا يفارقه ابداً يتطلب منا جميعا ان نتعلم منه ونعيد قراءة المشاكل التي واجهتنا ونقرأ حلولها في تراث معلمنا لنصل الى بر الامان.

ان الفساد الذي يضرب النظام اللبناني إدارة ومسؤولين، ورائحة الصفقات التي تغطي على رائحة النفايات، وقوافل الشباب الذين ينتظرون فرص عمل في الخارج، بعدما عزت عليها العمل في وطنها، يتطلب منا تصميما على المواجهة لوضع حلول عملية والانتقال لبناء:

– دولة تحكم بالمؤسسات لا بالسمسرات

– دولة تؤمن لمواطينيها الحد الأدنى من الحقوق التي يكفلها الدستور اللبناني للمواطنيين.

– دولة تؤمن عدالة في توزيع الدخل القومي بين جميع مواطنيها تحاول الحد من ازدياد الغنى المادي عند قلة قليلة من مواطنيها وفسح المجال امام الطبقة الوسطى التي شارفت على الاضمحلال في ظل الفساد القائم الى اعادة تكوينها.

– دولة تهتم بالبشر قبل الحجر تساعد المزارع والفلاح اللبناني على الصمود في أرضه لمواجهة الحياة الصعبة وتحد من هجرته الى المدينة المتخمة وتعيد إنماء الريف والمحافظة على البيئة وبالتالي على صحة المواطنين.

لا ينقصنا شيء تاريخ ناصع البياض بدأ مع المعلم الخالد واستمر مع الوليد القائد واليوم ستواكب قيادتنا الجديدة تطبيق الحلول التي لم يترك المعلم الخالد مجالا الا وتطرق اليه ومنذ البدايات للمشاكل المتراكمة.

لنعود جميعا الى تراث معلمنا ونقرأ الحلول التي تواجه مسيرتنا المستمرة مشاكل الفساد والبيئة والصحة وفرص العمل وسنكون جميعاً حول قيادتنا نلبي آمال الناس الوفية التي أثبتت مجدداً انها وضعت الصح في المكان الصح محافظة على مصالحة الجبل لحماية الوطن متأملة ان آمالها ستتحقق بمزيد من التصاق قيادتها مع مشاكلها والانتقال سويةً الى تحقيق حلم كمال جنبلاط في دولة العدالة والمؤسسات.

لقد عمل كمال جنبلاط لاصلاح النظام اللبناني ببرنامج متقدم، أين منه الطائف تناول جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية لنعود قراءته ونتخذه عنواناً لمرحلة صعبة في تاريخ لبنان ونواجه به تحديات الانتخابات.

*عضو مجلس قيادة الحزب التقدمي الإشتراكي