المختارة عصية، قوية، أبية!

د. وليد خطار

عصية أبية قوية انت يا مختارة

عشقنا لك نابع من ايماننا بأنك وعلى قرون مضت كنت الأمل وكنت مشكى الالم.

تاريخك يشهد وتاريخنا شاهد على زعامة أوسع من حجم الوطن.

حاولوا حصارك مرارا وفشلوا وفِي كل مرة تنتفضين وتعيدي رد الاعادي بقوة وايمان وتصميم على البقاء والصمود حتى الانتصار.

ليست المختارة بالنسبة لنا هذه القرية الوادعة في جبال الشوف، انها الحياة والهواء والماء للعمل الوطني في لبنان.

المختارة اسم ومعنى وعاصمة للوطنيين وملجأ المظلومين.

المختارة ملتقى الاحرار وقبلة الأخيار. المختارة خيمة الفقراء وحصن الشرفاء. انها صِمَام الأمان وبيضة القبان في السياسة اللبنانية.

المختارة يا سادتي ليست للمذاهب ولا للطوائف انها يا سادتي للمقاومين الأبطال انها عاصمة الأباء والاجداد انها مهجتنا ونعيش في قلبها وتعيش في عقولنا وضمائرنا.

المختارة يا سادتي تاريخ وهل يعيش إنسان بلا تاريخ

المختارة يا سادتي جغرافيا وهل يعيش إنسان بدون هوية.

المختارة يا سادتي كرامة للكرماء وسيف للمظلومين وحصن للوطنيين.

هذه المختارة المختارةمن روح عدالتها انطلق التقدميين الاشتراكيين مؤمنين بكل المفردات التي سبقت وبكل مواقف كمالها ووليدها وتاريخهم الناصع البياض، مؤمنين بالعدالة الاجتماعية والديمقراطية والحريّة حاملين لواء التقدمية، حصنهم الاشتراكية، قبلتهم فلسطين، رافعوا شعار الكمال؛ الحياة للأقوياء في نفوسهم لا للضعفاء.

ويأتينا اليوم بعض الابواق يردون على الانفتاح بالتأمر، وعلى الرؤية الوطنية بالعصبية الدينية، وعلى المصالحة بنبش القبور، يستعملون كل أدوات الحقد، وألاعيب العهر، وأحلامهم، حصار؟ نسوا التاريخ، وتناسوا الجغرافية، وحلموا في الربيع حلم ليلة صيف، وغاب عن بالهم، ان ما نعمل له ابعد من تطلعات أحقادهم، وان ما أرساه وليدجنبلاط والبطريرك صفير اكبر من ان تفهمه عقولهم المريضة بمرض نحن او لا أحد وغيب غبائهم عن بالهم ان الوطن لنا جميعا وحرب الالغاء جربت في الماضي وفشلت وستتحطم اليوم على صخرة الوطنية والمحبة والإيمان بأن الدين لله والوطن للجميع.

*عضو مجلس قيادة الحزب التقدمي الإشتراكي