راية المصالحة فوق روابي الجبل

د. وليد خطار

ليس غريباً ان تكون المصالحة اسم لائحة التحالف الذي يقوده تيمور جنبلاط في الدائرة الرابعة جبل لبنان.
المصالحة هاجس وليد جنبلاط بعد نهاية حرب الجبل، عمل المستحيل لإعادة المهجرين الى قراهم وأسس للمصالحة الوطنية مع البطريرك مار نصرالله بطرس صفير التي أنهت ذيول الحرب اللبنانية وفتحت صفحة جديدة في علاقة أهالي الجبل مع بعضهم البعض.
المصالحة دفعت وليد جنبلاط الى فتح خطوط تواصل مع جميع القوى الحية في جبل لبنان خاصة والوطن عامة يحركه هاجس المصالحة وصرح مرارا انه من غير المهم عدد النواب المهم المحافظة على المصالحة فدعى مرارا الى قيام لائحة تضم جميع القوى الفاعلة على أمل تخفيف الاحتقان التي تحمله الانتخابات عامة ووفق هذا القانون المسخ خاصة.
أعلنت لائحة المصالحة من بيت الدين. أعلنت لائحة المختارة من بيت الدين، اعلنت لائحة الوفاق الوطني من بيت الدين.
أعلن تيمور جنبلاط اللائحة بمباركة وليد جنبلاط وتأييد أهالي الجبل بمختلف اطيافهم وطوائفهم، وهم يؤكدون على خيارهم ويعملون بهمة عالية لاعلاء راية المصالحة فوق روابي الجبل. انها المصالحة الحقيقية التي التقى فيها خصما الامس مع المستقبل الآتي من رحم ثورة الأرز مع شخصيات مسيحية مستقلة لها تمثيلها التاريخي في الجبل وليست طارئة على اهله وأرضه وأمنيات أجياله.
أعلن تيمور جنبلاط لائحة المصالحة من بيت الدين بكل ما تحمله من تاريخ عابق بالنزاع مع المختارة وكأنه يطوي صفحات من التاريخ المؤلم حاول وليد جنبلاط تجاوزها واتخذ من عاصمة الشهابيين المكان الذي أعلن منه بداية طَي صفحة الحرب اللبنانية وها هو اليوم يقوم تيمور جنبلاط باكمال دور والده ويؤكد وفِي اصعب الأوقات ان المصالحة هي العنوان وهي الهاجس وهي برنامج الأيام المقبلة في ظل مخططات دولية يكثر الكلام عنها متخذا عبر المصالحة المظلة الواقية لصراع الامم.
وأكد تيمور جنبلاط  ان “المصالحة هي الأساس، لكن يجب ان نعزز ونحمي المصالحة بالإنماء. يجب تأمين الخدمات الأساسية للمواطنين. وفي قضايا مثل الكهرباء والنفايات أصبحت معياراً لنجاحنا أو فشلنا كسياسيين. ولا يجب ان يظل الريف اللبناني على هامش النشاطات الإقتصادية، إذ يجب ان يكون لديه دورته الاقتصادية، ليستقر المواطن في الريف بعدما ضاقت فينا المدن”.
هذا ما أكده ويشكل اللبنة الاساسية لبرنامج المصالحة الانتخابي وينطلق من الهم المعيشي مؤكدا على موقع الريف في عملية الإنماء.
الريف اللبناني حيث الارض حيث البيئة والزراعة والمواطن المنتظر الإنماء للبقاء في القرى والحد من زيادة اكتظاظ المدن وكأني ارى تعاليم المعلم الشهيد تأخذ طريقها الى التطبيق على يد الحفيد الذي يخفي وراء هدوئه تصميم على العطاء والمصالحة والإصلاح.
(*) عضو مجلس قيادة الحزب التقدمي الإشتراكي

اقرأ أيضاً بقلم د. وليد خطار

إنتخابات نقابة أطباء الأسنان: ثورة على أداء الأحزاب والمؤسسات

متى سيتحول الدكان إلى وطن؟

القيادة بالأفعال وليس بالأقوال: تحرير أسرى السويداء نموذجاً!

التأليف الحكومي: إبحثوا عن العقدة السورية!

الجولان راية الصمود عن الأمة المنكوبة

جمال التسوية الجنبلاطية

التلوث الحقيقي

مهرجان راشيا سياحة مميزة

العمل التعاوني والزراعة: للابتعاد عن الفردية!

واجبنا التهدئة

هل ستعود الوصاية؟

الحريات في السجن الكبير

عن السويداء وبطولات رجالاتها!

جنبلاط وحده القادر على حماية جبل العرب!

الوصاية السورية مستمرة

التيار الوطني المر!

لغة الضاد ولغة الكومبيوتر

إنها الروح الفولاذية!

للتذكير وإنعاش الذاكرة!

بين جبران الوطن وجبران