لا، ليست إنتخابات عادية!

رامي الريّس

ليس المطلوب “شد العصب” وإستدعاء اللبنانيين إلى صناديق الإقتراع إنتصاراً لهذا الفريق أو ذاك. وليس المطلوب قطعاً إستحضار الخطاب الغرائزي أو المذهبي الكفيل بإعادة رسم خطوط التماس بين المواطنين بعد سنواتٍ طويلة على إنتهاء الحرب، المطلوب أن يمارس اللبنانيون حقهم في الإختيار بعد طول إنتظار.

نعم، هكذا، وبكل بساطة.

النقاش الذي إحتدم في البلاد لشهور طويلة حول قانون الإنتخاب المركب والمعقد أصبح وراءنا، والسجالات السياسية وغير السياسية الحامية أصبحت أمامنا، ولغاية الفترة المتبقية لإجراء الإستحقاق الإنتخابي في السادس من أيار 2018.

المهم أن تبقى هذه السجالات تحت سقف السلم الأهلي والإستقرار لأنه أثمن من كل الصراعات والنزاعات والتجاذبات الفئوية والإنتخابية.

ولكن، المواطن اللبناني، من مختلف المناطق، مدعو لممارسة حقه، ومدعو للتوجه إلى صندوق الإقتراع يوم الإنتخاب ليؤكد على هذا الحق ويمارس واجبه في المواطنية والديمقراطية وحق التعبير عن الرأي.

مناصرو وأعضاء الحزب التقدمي الإشتراكي مدعوون بدورهم أن يؤكدوا في هذا الإستحقاق على خياراتهم السياسية التي أرساها رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط وكرسّها تيمور جنبلاط وعناوينها باتت معروفة وتركز على التعددية والتنوع والمصالحة في الجبل، والتحالفات الإنتخابية تعكس هذه التوجهات وتعززها، وهناك ضرورة ماسة لتثبيتها في صناديق الإقتراع كي تتحول سياسة وثوابت دائمة من غير السهل إضعافها أو التعرض لها.

إن التضحيات التي بُذلت في سبيل هذه العناوين تستحق رفع نسبة التصويت إلى أعلى مستوياتها لأن التراجع عنها هو تراجع عن مسلمات وطنية كبرى ولها مفاعيلها السلبية الهائلة لا سيما في المنعطفات الأساسية.

منذ سنة 1949، ناضل الحزب في سبيل العدالة الإجتماعية والإنسانية والتحرر من الطائفية والمذهبية، وإذا كانت ظروف الحرب قد وضعته في موقع معين، فلأنها كانت معركة دفاع عن الوجود السياسي وعن قضية آمن بها، إنما الحزب جدد خطابه الوطني الذي لم يتخلَ عنه يوماً ومارس السياسة بعيداً عن حسابات الزواريب والأزقة الضيقة؛ مارس الأخلاق في السياسة كما علمه المعلم الشهيد كمال جنبلاط، وحافظ على الثوابت الأساسية المتعلقة بعروبة لبنان وقضية فلسطين والسيادة والكرامة.

لقد ناضل الحزب لسنوات في القضايا المطلبية وبذل ما أمكنه من إمكانيات لتحسين الوضع المعيشي والإجتماعي، ولو أن، ذلك يقع في صلب مهام الدولة ومسؤولياتها، وأبقى صوته مرتفعاً ضد الفساد مطالباً بالإصلاح والتطوير في الإدارة والمجتمع والوطن.

صوتكم، قوتكم… لا تتخلوا عنه!

——————————

(*) رئيس تحرير جريدة “الأنباء” الالكترونيّة

Facebook: Rami Rayess II

Twitter: @RamiRayess

اقرأ أيضاً بقلم رامي الريّس

أعيدوا الاعتبار لـ “الطائف”!

الإعلام والقضاء والديمقراطية!

وفروا مغامراتكم المجربة… واقرأوا!

عن “الأقوياء في طوائفهم!”

ما بعد الإنتخابات النيابية!

لمن سأقترع في السادس من أيّار؟

إنه السادس من أيار!

لائحة المصالحة: قراءة هادئة للعناوين والتطلعات

عن تجاوز الطائف والأكلاف الباهظة!

الشعب الإيراني يريد النأي بالنفس!

الإصلاح ثم الإصلاح ثم الإصلاح!

للتريث في قراءة مفاعيل التريث!

كيف ستنطلق السنة الثانية من العهد؟

تغيير مفهوم الإصلاح!

“حبيبتي الدولة”!

من حقّ الناس أن تتعب!

عن كمال جنبلاط الرؤيوي: سنواصل مسيرة النضال…

خمسون عاماً على “النكسة”: وكم من نكسات توالت!

عن الديمقراطية في فرنسا والميثاقية في لبنان!

لا، الدستور ليس وجهة نظر!