خيارات المختارة وتحالفاتها: قراءة هادئة!

وهيب فياض

اما وقد اتضحت معالم التحالفات واللوائح الانتخابية فقد اصبح من حقنا، بل ولزاما علينا ان نقيم مواقف وتحالفات زعيم المختارة ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي إظهارا للحق والحقيقة.

ان ما تستطيعه المختارة وما يستطيعه الحزب لا يستطيعه اي حزب او شخصية سياسية، في ظل قانون انتخاب مثير للجدل. فلا هو قانون نسبية حقيقية، ولا قانون دائرة فردية، ولا قانون اورثوذكسي بل هو كل هذه الأمور مجتمعة، في خلطة غير مقاومةً للصدأ السريع، مما جعل أغلب التكتلات والأحزاب تتحالف مع الاخر ونقيضه، ومع الخصم قبل الحليف التاريخي، وان تتتحول الى باعة مفرق، بدل الوكالات الحصرية، في فسيفساء تستمد جمالها من قبح عدم انسجام الوانها.

وحدها المختارة ووحده الحزب التقدمي الاشتراكي بقي منسجما مع نفسه، في وسطيته، وفِي تناغم تحالفاته مع موقفه منذ اختار الوسطية طريقا.

من يستطيع غيره ان يعلن مرشحيه قبل الجميع، وقبل وضوح التحالفات مقدرا سلفا وبدون هامش خطأ، حجم التفاف الجمهور حوله.

ومن يستطيع ان يحافظ على حلفائه وأصدقائه، كما حافظ عليهم، تاركا لهم خيار التشارك في مسيرته الديمقراطية، وعينه أبدا على الحفاظ على المصالحة ووحدة الوطن.

ومن يستطيع مثله ان يسند الى نواب سابقين مهمة خوض معركة المرشحين الحاليين لاخذ مقاعدهم، فيقومون بالمهمة وكأنهم هم المرشحون.

من يستطيع ان يدير ماكينته الانتخابية بالدقة والرصانة، وتفاني كل حزبي او مناصر او صديق، بالعمل حتى لكأن المعركة بالنسبة اليه معركة حياة او موت، ملتزما بالتوجهات التي يقدرها في ضميره بدل ان تقال له في أذنه، او يوضع ثمنها في جيبه، ولا يطلب جزاء ولا شكورا.

من غير المختارة يستطيع ان يفي كل مرشح على لوائحه حقه في الصوت التفضيلي، واثقا من التزام جمهوره بحسابات ماكينته الواعية المثقفة، الديمقراطية الأداء، والحديدية الإرادة.

قالوا زورا ان القانون الاكثري فصل على قياس وليد جنبلاط، لينتقصوا من قيمة تمثيله الذي يوءرقهم، وتناسوا كم من النواب والكتل لَبِس الملابس الجاهزة على مقاسه في القانون الاكثري.

وفتشوا عن قانون، يحجم وليد جنبلاط وحزبه وجمهوره، ولو كان هجينا، فجاء وفِي ملامحه سفاح القربى، ومع ذلك سيبقى من يحلم، حالما بالتحجيم والتهميش، ومن يحفر الحفر غارقا فيها بل لربما انقلب السحر على الساحر.

ان القامات الكبيرة لا تصنعها الانتخابات والهامات المرفوعة لا تخلقها قوانين الانتخاب ولا تحنيها.

قيمتها بذاتها، بصلابتها، بثباتها وثبات جمهورها، بوطنيتها، بجراتها، بحملها لهموم الناس.

الحق رغم كثرة جيوش الباطل، لا يضيره ان يبقى حقا.

قد تكون هذه الانتخابات، الابن الوحيد للقانون الحالي الذي لن يعيش طويلا، الا اذا تدخل أطباء السياسة لعلاج أمراضه ان لم نقل اعاقاته، لان كثيرين سيكتشفون خطأ تقديرهم، وانكسار احلامهم بالإقصاء والتحجيم، فالحياة السياسية ليست عدد نواب فقط، فالعبرة بالنوعية والاداء ومن يعش يرى.

(الأنباء)

اقرأ أيضاً بقلم وهيب فياض

نزار هاني: أرزتك أطول من رقابهم!

ما وراء خطاب العرفان!

عن الفتح المبكر للسباق الرئاسي: قتال بالسلاح الأبيض والأظافر والأسنان!

عهد القوة ام العهد القوي؟

من موسكو: تيمور جنبلاط يجدل حبلاً جديداً من “شعرة معاوية”!

لجيل ما بعد الحرب: هذه حقيقة وزارة المهجرين

حذار من تداعيات إزدواجية المعايير!

عن دستور ظاهره مواطنة وباطنه عفن سياسي!

لا تحطموا برعونتكم أعظم إختراع في تاريخ الديمقراطية!

رسالة من العالم الآخر: من أبو عمار إلى أبو تيمور!

لتذكير من لا يذكرون: تجارب وزراء “التقدمي” مضيئة وهكذا ستبقى!

يحق لوليد جنبلاط أن يفاخر!

تبيعون ونشتري

إنه جبل كمال جنبلاط!

إلا أنت يا مير!

ادفنوا حقدكم لتنهضوا!

الإصلاحيون الحقيقيون: إعادة تعريف!

مطابق للمواصفات!

عصام ابو زكي… أيها الفارس المترجل

للنافخين بأبواق الفتنة: لا صدى لها إلا في آذانكم!