إنتكاسة المشروع الوطني وأهمية حماية الطائف 

منير بركات

لو يعلم كل من شارك في القضاء على المشروع الوطني كم كان مهما تحقيقه ولمصلحة الجميع والذي كان الأكثر تقدما من كل الصيغ المطروحة بما فيها اتفاق الطائف الذي لا ننفي أهميته في إيقاف الحرب، وإرساء السلم الأهلي وتحقيق المشاركة على قاعدة المناصفة بصيغته الطائفية.

يالرغم من انتكاسة المشروع الوطني وانحداره منذ حرب السنتين والذي يشكل المرآة التي تعكس (برنامج الحركة الوطنية اللبنانية) بعمقها الشعبي المتلازمة مع حركة اصيلة نقيضة بطبيعتها لهذا النظام الطائفي الهش.

وإذا كانت شرعية طموحنا بالتذكير في استحضار المشروع الوطني والذي يغلب علينا فيه الحنين لماض أصبح جزء من التراث الوطني، انما نهدف بذلك ليس بإعادة احيائه بالكامل وباستنساخ جامد، لا بل لتصويب حقيقة الصراع والالتفاف على محاولات مصادرة تمثيل الحركة الشعبية بأسماء مختلفة لا سيما البعض من ما يسمى المجتمع المدني.

انطلاقاً من الواقع لا نبالغ بالدعوة لوحدة الحركة الشعبية التي اصابها التفكك والمتناقضة مع القوى الطائفية في الماضي وفي الحاضر والمستقبل، بينما ندعو انفسنا وكل القوى والتيارات المتحدرة من اصول علمانية وديمقراطية الى تصويب مسار الاعتراض على هذا النظام والعمل الجدي لإعادة احياء الحركة الشعبية والعمل على تأمين موجبات إعادة تكوين المشروع الوطني، بينما احدى اهم شروط نهوضه اعادة تأسيس الحركة الشعبية الممزقة، والموزعة على الطوائف، وما تبقى منها مشوهة التمثيل مستغلة النقمة الشعبية على النظام السياسي وبغياب المشروع والبرنامج الوطني!.

اذن إعادة تصويب مسار الحركة الشعبية اللبنانية والتي يمكن ان تشكل الاساس المادي للمشروع الوطني وتنقله من موقعه في الذاكرة والحنين والتراث الى موقع الفعل والتراكم التدريجي بعيدا عن اوهام امكانية تجاوز التعقيدات التي تعترضه في ظل تشديد قبضة الطوائف وعمقها الثقافي والمادي في بنية النظام والتي ستعيش لوقت طويل دون المبالغة في التغيير السريع.

وعلى الجميع في المدى المنظور حماية اتفاق الطائف لكي لا نحتكم في كل محطة الى الشارع،ونهدد السلم الاهلي والمؤسسات ومخاطر تفككها تحت حجم الاحداث.

اتفاق الطائف بمحصلته يعتبر عقدا اجتماعيا داخليا وبرعاية خارجية، ويحدد وظيفة الطوائف مقابل المحاصصة بحماية النظام والدولة والعكس صحيح، وفي الوقت نفسه يهددان بعضهم البعض عند اول منعطف وتضارب في المصالح والتباسات تفسير الدستور.

*رئيس الحركة اليسارية اللبنانية

اقرأ أيضاً بقلم منير بركات

تذويب الانقسام التاريخي لمصلحة الوحدة الداخلية

طيف العهد وأحلام الإقصاء!

لستم أقوى من حناجر الشعب وبندقية الحق 

زفرة الحياة تتحدى شهيق الموت

تجديد الدور السوري في حماية إسرائيل!

الموت السريري لأمة نبضها فلسطين!

إنتخابات أخذ العبر للمنتصر والمهزوم

عليكم أخذ العبر من سقوط العهود

القانون المشيطن بعقلية إبليسية وشروط التصدي

محاصرة التطرف والمصالحة والسلم الأهلي الناخب الأقوى

حان وقت العمل وشحذ الهمم!

تراث كمال جنبلاط: التنوع والبعد الإنساني…

قيادتان تاريخيتان في رجل واحد

واجب التضامن في اليوم العالمي للمرأة

عندما يتفوق النظام السوري على إسرائيل في المجازر: الغوطة نموذجاً!

على من ينشد التغيير العودة الى المشروع الوطني الأصلي 

مخاطر تشويه المجتمع المدني

إياكم هدر الأصوات لمصلحة النظام!

تهديد الطائف تأسيس للحرب

عن أسلوب التعبئة الإنتخابية وشروطها