لا تنسوا فلسطين

منير بركات

بعد ١١ ايلول زار الملك عبدالله بن عبد العزيز الولايات المتحدة الأميركية سنة ٢٠٠٢ والذي استقبله فيها جورج دبليو بوش حيث لم يتوقع الاميركيون أن يقدم الرئيس كل هذا الترحيب لقائد دولة.

بعد اللقاء المطول بين الرجلين لوحدهما مع مترجميهما فقط، أصر الملك عبدالله على أن يشاهد الرئيس بوش مشهد فيديو مدته عشر دقائق أحضره معه ويتضمن تقارير إخبارية عربية عن فلسطين. هذا ما يشاهده شعبه كل ليلة على التلفزيون. أخبره عبدالله إن هذه الصور تدخل مباشرة إلى بيوتهم. أغرورقت عيناه بالدموع وهو يقول لبوش:”يجب أن تصلح هذا”. خرج بوش من الإجتماع مصدوما نوعا ما، لكنه أعجب بصراحة عبدالله.

“هذا رجل يمكن الوثوق به”، قال بوش لمساعديه،”وهو يخبرني بالأمر كما هو.

أما الآخرون فيقولون اي شيء عندما يأتون إليّ، ثم يعودون إلى أوطانهم ليقولوا شيئاً آخر مختلفا”.
على الرغم من جراحات الحادي عشر من أيلول بقي عبدالله مشغولا بفلسطين، وكأنه يشير بأن اسباب العنف والإرهاب في العالم هو الإرهاب على الشعب الفلسطيني وإحتلال فلسطين.

palestine

لذلك نقول لا تنسوا فلسطين، بالرغم من المشاغل الإقليمية وداخل كل قطر، وتشديد الهجوم الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني ما يبيّن استفادة الصهاينة إلى أقصى الحدود من الصراعات الاسلامية – الاسلامية، والعربية – العربية، والتقاتل داخل كل قطر وإنتظار الحروب الكبيرة والمدمرة التي يعمل على تأجيجها العدو الصهيوني.

من الطبيعي ان لا ننسى مسؤولية بعض العرب في التواطئ مع “الأنجليز”، وتسليم فلسطين ومسؤولية من تاجر بها، وبإسم التحرير الذي قام على كمّ الأفواه وتجويع الشعوب تحت شعار لا صوت يعلو فوق صوت المعركة.

ولكن على القادة التعويض في صحوة وعي عن مأساة الشعب الفلسطيني، والتمحور حول قضيته، والذي يعتبر معياراً للموقف الوطني والقومي، وسلاحاً في التصدي لكل الأطماع التي تستهدف العرب جميعا.

*رئيس الحركة اليسارية اللبنانية

اقرأ أيضاً بقلم منير بركات

إياكم هدر الأصوات لمصلحة النظام!

إنتكاسة المشروع الوطني وأهمية حماية الطائف 

تهديد الطائف تأسيس للحرب

عن أسلوب التعبئة الإنتخابية وشروطها

مقاربة بين الدول الدينية والعسكرية والمدنية

الإنتفاضة الأكثر جذرية في ايران

مقاربة بين النهج والعهد

الشعوب المكبلة لا تقاتل من أجل الحرية

سلاح المبدعين بمواجهة العدوان

في المئوية الأولى: كمال جنبلاط علامة فارقة في تاريخ لبنان والعرب

شاركوا بضرب المعارضة السورية ويفاوضون بإسمها!

مخاطر المشهد ونتائجه المدمرة

مخاطر نتائج الحرب على لبنان توازي الحرب نفسها!؟

إستحضار نبض الحركة الوطنية أصبح ضرورة…

الإرتداد عن مشروع المقاومة الأصلي

الإخضاع السياسي للبنان شرط لحل موضوع النازحين؟

المعادلة المقلوبة في خدمة النظام السوري

عن المصالحة الأم التي خلقت فينا عمقاً ثقافياً وطنياً…

تاريخ عرسال المشرف وأهمية فصلها عن الإرهاب

النظام السياسي اللبناني يفقد الديمومة!