إستحضار نبض الحركة الوطنية أصبح ضرورة…

منير بركات

استحضار تجديد الحركة الوطنية اللبنانية يتطلب قراءة تاريخية للبديل الجديد من عدة زوايا مترابطة ومتكاملة تبدأ بالمتغيرات الأقليمية وسحبها على أرض الواقع الخاص اللبناني.

من المفترض التحول من التجربة القديمة فكرياً وسياسياً وتنظيمياً الى مرحلة ممارسة جماعية جماهيرية تسعى لإنتاج أشكال جديدة للتنظيم وأشكال جديدة للممارسة الديمقراطية السياسية والإجتماعية، صيغ جديدة للتحالفات السياسية، وآليات للتفاوض والحوار الديمقراطي الجماعي بين جميع الكتل  السياسة والشعبيةالطامحة للتغيير.

الممارسة الجماهيرية قادرة على لفظ الاساليب البالية القديمة وتوليد أشكال جديدة بعد ان استنفدت القديمة دورها وفعاليتها.

اما الموضوع الاساسي  المرتبط في الممارسة الجماعية المعرفية الذي يشكل الوجه الاخر لانجاز البرنامج المرتجى والمنشود وهنا يبرز الدور المعرفي  للمثقفين في البديل الوطني.

من المفترض أن يكون  برنامجاً بحثياً حول المحور الأول:

بحث ظواهر الحركات الاجتماعية والمدنية الجديدة تقدمية كانت أم اصولية وغيرها، والمحور الثاني:

تناول طبيعة النظام السياسي واشكاله والتحالفات الإجتماعية والمذهبية المرتكزة عليها، والمحور الثالث:

دراسة وتحليل التناقضات بين صفوف وأقسام الشعب، وقضايا بناء التحالفات الوطنية الشعبية.

التحولات بالعالم وتحلل الثنائيات الدولية وولادة ثنائيات اخرى بطبيعة مختلفة بعد انهيار المنظومة الاشتراكية وتحولات الواقع وتناقضاته، والأزمة التي انتهت اليها النظم الوطنية الراديكالية في العالم الثالث، والثورة التكنولوجية بنتائجها، وتصاعد العولمة الرأسمالية والتحولات في النظام العالمي بعد انهيار القطبية الثنائية وحالة الفوضى التي اعقبتها، وصعود التيارات التي تستلهم مفهوم خصوصية الهوية الدينية او القومية الضيقة وتغليب التمايزات الخاصة في كل قطر بمواجهة الوحدة.

كل ذلك يجب ان يكون ملحوظا  في تحليلات البديل الوطني وكيفية النفاذ من أعباء الواقع الدولي والاقليمي الذي يرمي بثقله  على الواقع اللبناني تلافيا من الوقوع بين فكي الكماشة بامتداداتها الطائفية والتبعية الاقليمية.

إن بلورة  مشروع وطني متجدد أصبح  أكثر من ضرورة في ظل مشاريع التجميع على أسس تصادر فيها جوهر الاعتراض الفعلي التغييري.

الحركة الوطنية

إعادة احياء الحركة الوطنية اللبنانية بصيغة جديدة لم يأتي من فراغ بل تستند الى تراث متقدم عن كل الصيغ المطروحة من اتفاق الطائف وصولا الى جميع المكونات الداخلية الأساسية التي طرحت وتطرح برامج وصيغ مشوهة وتطغي عليها الجوانب المذهبية بعيدا عن القضية الوطنية ونظام قائم على المواطنة.

نحن على ابواب متغيرات في محيطنا بعد وأثناء الحروب المدمرة في المنطقة ودخول العوامل الجديدة اليها، والذي يخلق توازن فعلي ليس نظاما مأزوما يعيق بناء الدولة لا بل الروح الوطنية المبلورة بحركة وطنية تعزز الدفع بأتجاه بناء دولة الحداثة وتموضع البلد في مكانه الصحيح خارج ايه وصاية تطمح بتجديد نفسها مع اوهام الانتصار النهائي وحلم العودة الى لعب الدور الاقليمي والسيطرة على كامل الدولة في سوريا.

على الأقل قيام حركة وطنية لبنانية جديدة تتصدى وتخفف من امكانية ابتلاع لبنان وتنتج توازن فعلي  في ظل  تضخيم وهج سيطرة المحور الايراني السوري.

لقد تمكن الشهيد كمال جنبلاط من تجميع قوى متناقضة في إطار الحركة الوطنية اللبنانية وشكل رافعة كبيرة للعمل الوطني، واعتقد بأن امكانية تجميع قوى سياسية متناقضة  وقوى المجتمع  المدني الشتيتة ليست بمستحيلة في حال احسنا وضع ألية سليمة وفاعلة من خلال فتح ورشة هادفة من أجل تحقيق هذا الهدف، وإنطلاقاً مما تقدم نرحب بأقتراح رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي لإعادة احياء الحركة الوطنية اللبنانية من جديد.

*رئيس الحركة اليسارية اللبنانية

اقرأ أيضاً بقلم منير بركات

الشعوب ضحية الأطماع الدولية والأسد فقد دوره الأقليمي

بلورة المشروع الوطني المعارض

رسالة الى رئيس الجمهورية

الاطاحة بالطائف يعيدكم الى حجمكم!؟

تذويب الانقسام التاريخي لمصلحة الوحدة الداخلية

طيف العهد وأحلام الإقصاء!

لستم أقوى من حناجر الشعب وبندقية الحق 

زفرة الحياة تتحدى شهيق الموت

تجديد الدور السوري في حماية إسرائيل!

الموت السريري لأمة نبضها فلسطين!

إنتخابات أخذ العبر للمنتصر والمهزوم

عليكم أخذ العبر من سقوط العهود

القانون المشيطن بعقلية إبليسية وشروط التصدي

محاصرة التطرف والمصالحة والسلم الأهلي الناخب الأقوى

حان وقت العمل وشحذ الهمم!

تراث كمال جنبلاط: التنوع والبعد الإنساني…

قيادتان تاريخيتان في رجل واحد

واجب التضامن في اليوم العالمي للمرأة

عندما يتفوق النظام السوري على إسرائيل في المجازر: الغوطة نموذجاً!

على من ينشد التغيير العودة الى المشروع الوطني الأصلي