فجر الجرود فجر لبنان

د. وليد خطار

انها معمودية الدم الثانية التي يخوضها الجيش اللبناني.

المعمودية الأولى كانت في نهر البارد حيث تم زفاف مائة وستة وثمانون شهيداً بينهم أربعة عشر ضابطاً واسقطوا ارهاب الإخوة الأعداء، واسقطوا الخطوط الحمر التي وضعت حول المخيم وانتصر الجيش وعاد شاكر العبسي الى قواعده.

لنستذكر تلك الملحمة البطولية حيث استعمل الجيش اللبناني البراميل في أمكنتها المطلوبة بعد ان لعب الطيران الحربي اللبناني دوره المميز بإمكانيات بدائية وأثبت انه جيش الوطن كل الوطن.

المعمودية الثانية يخوضها الجيش اللبناني اليوم ضد الاٍرهاب بما يسمى تنظيم “داعش”، أسوأ ما وجد من تنظيمات إرهابية في القرن العشرين وبداية القرن الواحد والعشرين.

لم يترك هذا التنظيم مكاناً على ظهر هذه البسيطة إلا وترك بصماته ظاهرة ودماء ضحاياه شلالات لم تقوى على اشباع جشعه الى القتل والاجرام والسادية.

army

هذا هو عدونا اليوم نحن وجميع الدول التي تدين الاٍرهاب وتحارب طرقه وتفتح الاعين على التلميذ والأستاذ.

الإرهاب يهاجم جميع دول العالم ونحن نهاجمه ليرسم الجيش اللبناني كيان الوطن لشعب متعطش الى رؤية أمن مستتب وحدود مصانة وكرامة وطنية محفوظة ببندقية شرعية دونها جميع البنادق التي بذلت الكثير لتحرير الارض وآن الاوان لتقدم نصرها الى وطنها وجيشها وتنصهر في بوتقة وطنية تأخذ دورها استناداً على تقديماتها وشهدائها واهلها وتبني مع مواطنيها فجر لبنان الوطن بعد عودة الجنوب والجرود الى ربوعه.

“فجر الجرود” معركة الاستقلال الحقيقي بتحرير الارض بسواعد الأبطال أمل المستقبل الآتي لمؤسسة انطلقت بعد الحرب الأهلية بإستيعاب جميع القوى التي شاركت فيها ضمن خطة وضعت في الطائف وانطلق بعدها الجيش بمشاركة جميع أبنائه وأصبح جيش الوطن كل الوطن.

ان زيارة مساعد وزير الخارجية الإيراني الى بيروت نتمنى ان تكون ضمن هذا الإطار لإكمال هدف الطائف الأساسي في السلم الأهلي وبناء الوطن على أسس الحرية والسيادة والاستقلال بحماية مؤسسة شعارها دوما شرف تضحية وفاء.

(*) عضو مجلس قيادة في الحزب التقدمي الإشتراكي