المعادلة المقلوبة في خدمة النظام السوري

منير بركات

بعد الحرب التدميرية الضروس واستمرارها التي دمرت وما زالت سوريا شعبا وارضا وحجرا وشجرا وتهجيرا ولم يبقى أحد الا وشارك بها واصبحت مختبرا لاستخدام الاسلحة والخبرات العسكرية والسياسية والدبلوماسية، وتقاطع الجميع على التجارب في أرض المعركة واستخدم الارهاب انتاجا ودورا تموجت فيه طريقة استخدامه ووظيفته .

النظام السوري كان لاعبا رئيسيا في استخدام الارهاب وانتاجه والتهويل به ليخفف صورته البشعة امام الرأي العام والمناخ الدولي ،بالرغم من مسؤوليته الاساسية في الحرب وما جرى في سوريا من تطورات دراماتيكية معروفة .

وكما استخدم النظام السوري اوراق الحرب لم يتورع عن استخدام اعلانا قسريا بأنتهائها بأوراق لبنانية موالية لتطبيع العلاقة بين البلدين قبل نضوج التسوية والحل السياسي ونتائجه على لبنان ، وبدل من انتظار وقف الحرب والدخول في تسوية سياسية وما يمكن ان يرسى عليه الوضع وتوظيفه لمصلحة لبنان ،هناك محاولة مقلوبة لكي يلعب لبنان دورا في تعزيز دور النظام في التسوية النهائية, وكأنه لا يوجد أي فريق غير النظام السوري لا اقليميا ولا محليا ولا دوليا وهذا ما يرتب على لبنان تبعات خطيرة خاصة على المستوى الاقتصادي وامكانية المحاصرة والعقوبات العربية والدولية .

استخدام لبنان لتعزيز دور النظام غير واقعي , واعلان الانتصار النهائي سيزيد التعقيد ومازال بعيدا عن الحقيقة، وسوف يكون ما تبقى من النظام السوري إحدى الحصص كما الآخرين، مهما تلمعت صورته ومهما حاولوا القضم التدريجي للتطبيع النهائي مع لبنان لن تنجح, بل ممكن ان تكون العلاقة بين قسم من القوى السياسية اللبنانية مع ما يمثل النظام السوري وليس بين لبنان دولة وشعبا، وبين سوريا دولة وشعبا.

سياسة الالتزام الايجابي ومحاولة وضعنا بحضن النظام السوري من جديد لن تمر ، لا حضن النظام قادر على استيعابنا ولا لبنان بوارد الجلوس تحت الوصاية من جديد .

علاقتنا ستكون مع الشعب السوري وما سينتج من التسوية المنشودة من انتخابات ديموقراطية برعاية دولية او من خلال ترتيب للجيوسياسية السورية ، التي تحكم القرار اللبناني في العلاقة بين البلدين .

الوهم في في انتصار محور الممانعة بالكامل وتوظيفه لبنانيا وسوريا ما زال مبكرا وسوف تشهد المنطقة احداث متوقعة ،بالاضافة لتزايد الارهاب في كل مكان بالرغم من التضحيات لأستئصاله وأهمية الجيش الوطني ودوره وتضحياته ،

رئيس الحركة اليسارية اللبنانية

اقرأ أيضاً بقلم منير بركات

الشعوب ضحية الأطماع الدولية والأسد فقد دوره الأقليمي

بلورة المشروع الوطني المعارض

رسالة الى رئيس الجمهورية

الاطاحة بالطائف يعيدكم الى حجمكم!؟

تذويب الانقسام التاريخي لمصلحة الوحدة الداخلية

طيف العهد وأحلام الإقصاء!

لستم أقوى من حناجر الشعب وبندقية الحق 

زفرة الحياة تتحدى شهيق الموت

تجديد الدور السوري في حماية إسرائيل!

الموت السريري لأمة نبضها فلسطين!

إنتخابات أخذ العبر للمنتصر والمهزوم

عليكم أخذ العبر من سقوط العهود

القانون المشيطن بعقلية إبليسية وشروط التصدي

محاصرة التطرف والمصالحة والسلم الأهلي الناخب الأقوى

حان وقت العمل وشحذ الهمم!

تراث كمال جنبلاط: التنوع والبعد الإنساني…

قيادتان تاريخيتان في رجل واحد

واجب التضامن في اليوم العالمي للمرأة

عندما يتفوق النظام السوري على إسرائيل في المجازر: الغوطة نموذجاً!

على من ينشد التغيير العودة الى المشروع الوطني الأصلي