هذه النتائج السياسية للإستفتاء!

منير بركات

كم ينقص بعض القيادات من بعد في النظر إلى مخاطر بعض الخيارات وارتجال البعض الآخر من المواقف في بلد مركب وقائم على التشابك والتعقيد.

الا يعلم القاصي والداني بأن التوافق يشكل اساس في الدستور وليس هناك من نصوص ملزمة في المواقع الاولى والرئاسات الثلاث على الاقل، الا يعلم فخامة الرئيس بأن طرح مسألة الاستفتاء على قانون انتخابات سوف تفتح الشهية على استفتاء حول هوية الرئيس الطائفية بالمستقبل والمناصفة، الا يعلم كل من يراقب بأن تهديد اتفاق الطائف المجتزأ في التطبيق والقائم بشكل اساسي على السلم الاهلي والمشاركة على قاعدة المناصفة بين المسيحيين والمسلمين سوف يطيح بالاثنين معا وبالتالي الدخول الى المجهول.

استغرب كيف تلتقي بعض القوى العلمانية وهي لصيقة قوى طائفية بإسمها وخطها وفكرها ومشروعها السياسي حول مشروع انتخابي نسبي مجوف وافتعال افراغه من محتواه وشروطه المدنية والمواطنية.

ELECTION

لا تجوز المغامرة في هذه المرحلة الدقيقة بالذات باتخاذ مواقف استنسابية بحسابات الربح والخسارة بعيدا عن التكامل في المشاريع الانتخابية وتأمين شروطها نسبية كانت ام اكثرية ام مختلطة والتي ستنتج السلطة وتحمي الوطن والمواطن.

إذاً على الجميع اليقظة وعدم القفز فوق الثوابت الميثاقية المسلم بها والتي تشكل مدخلاً للحل من خلال تطبيق اتفاق الطائف بالكامل الذي كان نتيجة لحرب اهلية بغيضة ومشؤومة وصمام امان لعدم تكرارها وهو الذي يشكل مدخلا للتغيير والتعديل في خطوات منقدمة إلى الامام وليس بالعودة الى وراء الطائف المشوه اساسا في تطبيقه المبتور.

لا ينفع الندم في عدم تبني مشروع الحركة الوطنية اللبنانية مشروع كمال جنبلاط الاكثر تقدما من اتفاق الطائف ولكن لم يفت الآوان لنهل كل ما هو مفيد لتطوير الصيغة والدستور.

ليس في الوقت مهلة لتجاوز الأزمة المتجددة من خلال تحريك ذاكرة المحطات المشؤومة في تاريخ لبنان لذلك المطلوب تدوير الزوايا والمرونة والحوار ومواجهة الاستحقاق بكل جرأة ومسؤولية.

*رئيس الحركة اليسارية اللبنانية

اقرأ أيضاً بقلم منير بركات

مخاطر تشويه المجتمع المدني

إياكم هدر الأصوات لمصلحة النظام!

إنتكاسة المشروع الوطني وأهمية حماية الطائف 

تهديد الطائف تأسيس للحرب

عن أسلوب التعبئة الإنتخابية وشروطها

مقاربة بين الدول الدينية والعسكرية والمدنية

الإنتفاضة الأكثر جذرية في ايران

مقاربة بين النهج والعهد

الشعوب المكبلة لا تقاتل من أجل الحرية

سلاح المبدعين بمواجهة العدوان

في المئوية الأولى: كمال جنبلاط علامة فارقة في تاريخ لبنان والعرب

شاركوا بضرب المعارضة السورية ويفاوضون بإسمها!

لا تنسوا فلسطين

مخاطر المشهد ونتائجه المدمرة

مخاطر نتائج الحرب على لبنان توازي الحرب نفسها!؟

إستحضار نبض الحركة الوطنية أصبح ضرورة…

الإرتداد عن مشروع المقاومة الأصلي

الإخضاع السياسي للبنان شرط لحل موضوع النازحين؟

المعادلة المقلوبة في خدمة النظام السوري

عن المصالحة الأم التي خلقت فينا عمقاً ثقافياً وطنياً…