حذار من تهديدات الغرفة السوداء الموحدة

منير بركات

تستحضرني إحدى حكم التاريخ والتي تسحب نفسها على واقعنا الحالي وكيف تتقاطع وتتناقض المصالح وبشكل يثير الاستهجان عندما يلتقي التطرف مع التطرف ولو كانا باتجاهان مختلفان، منذ زمن بعيد اختلف شخصان  فهدد احدهما الآخر امام الملاء بحرق بيدره وموسمه من القمح، إلا أن الرجل الذي اطلق التهديد عاد وفكر بأن اي انسان من الممكن أن يستغل هذا التهديد ويقوم بعمل يعود بضرره عليه فاتخذ قراراً بأن يقوم بحراسة البيدر بنفسه، وفي إحدى الليالي جاء احدهم لحرق البيدر فقام بإعتقاله ومنعه القيام بفعلته وسلمه الى المراجع المعنية مبرئا نفسه من اي عمل يتناول غريمه رافعا المسؤولية عن شخصه امام الجميع.

إن اطلاق التهديدات ضد النائب وليد جنبلاط مرجعها غرفة سوداء واحدة لا لبس فيها معروفة ومكشوفة لذلك تعتبر جميع الأدوات المستخدمة مسؤولة عن كل محاولة تطال وتمس الزعيم الوطني وغيره، وردة الفعل من اهلنا وشعبنا سوف تكون قاسية ضد كل شريك مهما علا شأنه، فاليتحسسوا رؤوسهم ويكونوا جزء من الحماية وليس جزء من ارتكاب الجريمة.

كمال جنبلاط

إلى كل من يجهل او يتجاهل التعاطف المبدئي والوطني والشعبي مع وليد جنبلاط يرتكب حماقة ويقع في فخ الاسد ويكون ضحية اي عمل ارعن قد يقدم عليه، من المفترض الخروج من الاوهام الموعودة في ترتيب الوضع اللبناني بشكل ينسجم مع محاولة تعويم النظام السوري وإعادة رسم خريطة المنطقة  على اجساد الشعوب لا سيما الشعبين السوري – اللبناني وليس من خيمة فوق رأس أحد، لذلك على الجميع العودة عن رهان المشاريع المتهاوية، وللقريب قبل البعيد لكي لا يدفع ثمن تفجر الاحتقان الهائل والمزمن في باطن امتنا، وشعبنا والذي لن يرحم احدا وبالتحديد في هذه الكتلة العربية الوطنيه التي كانت وما زالت وبقيادتها الحكيمة والمعتدلة والحريصة تحافظ على السلم الأهلي وتشرع التنوع، والتعدد، والعيش المشترك وتعمل على مشروع بناء الدولة.

اقرأ أيضاً بقلم منير بركات

مخاطر تشويه المجتمع المدني

إياكم هدر الأصوات لمصلحة النظام!

إنتكاسة المشروع الوطني وأهمية حماية الطائف 

تهديد الطائف تأسيس للحرب

عن أسلوب التعبئة الإنتخابية وشروطها

مقاربة بين الدول الدينية والعسكرية والمدنية

الإنتفاضة الأكثر جذرية في ايران

مقاربة بين النهج والعهد

الشعوب المكبلة لا تقاتل من أجل الحرية

سلاح المبدعين بمواجهة العدوان

في المئوية الأولى: كمال جنبلاط علامة فارقة في تاريخ لبنان والعرب

شاركوا بضرب المعارضة السورية ويفاوضون بإسمها!

لا تنسوا فلسطين

مخاطر المشهد ونتائجه المدمرة

مخاطر نتائج الحرب على لبنان توازي الحرب نفسها!؟

إستحضار نبض الحركة الوطنية أصبح ضرورة…

الإرتداد عن مشروع المقاومة الأصلي

الإخضاع السياسي للبنان شرط لحل موضوع النازحين؟

المعادلة المقلوبة في خدمة النظام السوري

عن المصالحة الأم التي خلقت فينا عمقاً ثقافياً وطنياً…