خطوة الوزير شهيب وبعدها الوطني

منير بركات

بمعزل عن الجوانب الإنسانية التي  فرضتها نتائج الحرب في سوريا، وتحمل لبنان وشعبه العبء الأكبر من تبعات التهجير وأضرارها المختلفة، من استهلاك البنية التحتية مروراً بالتأثير السلبي على المهنيين والعمال اللبنانيين وصولاً إلى التسيب الامني ومخاطر المتغيرات الديمغرافية، تأتي الخطوة الوطنية المباركة من وزير الزراعة في تحرير المزارع والمنتج اللبناني من إبتلاعه عبر خطوط التهريب المنظمة على الحدود الشمالية مع سوريا، مما يوحد الشعب اللبناني حول مصالحه ويفرض معادلة سياسية لا أحد يمكنه رفضها بمواجهة قواعده الشعبية التي يمثلها ولو كان مواليا للنظام السوري، عدا عن أهمية القرار في بعده الوطني الاستقلالي الذي اتخذه الوزير شهيب، مما يجعل ردة فعل السفير السوري كمن يصرخ في وادي سحيق لا يسمع صداه الا نظامه المتهاوي أمام حصن الوحدة الوطنية ولو كانت جزئية حول مسألة حياتية تعني شريحة كبيرة من اللبنانيين، وتحمل معها أهمية على المستوى الاقتصادي.

بب

في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية القاسية والضغوطات المعيشية وفضائح الفساد المتتالية سوف يفرض الضغط الشعبي وتماهياً مع الحريصين من المعنيين الكثير من القرارات ذات الطابع الوطني وأقوى من الحسابات الاستراتيجية ومن غربة الولاء للوطن والدولة.

بعيدا عن الموقف العنصري من الشعب السوري وهو الذي عانى ويعاني من تبعات نظامه والذي وضعه في محنة الموت، والتدمير، والتهجير، نعتبر قرار إقفال خطوط التهريب مكسباً وطنياً عاماً للشعب اللبناني نرجو تعميمه على مختلف المستويات.

———————-

(*) رئيس الحركة اليسارية اللبنانية

اقرأ أيضاً بقلم منير بركات

القانون المشيطن بعقلية إبليسية وشروط التصدي

محاصرة التطرف والمصالحة والسلم الأهلي الناخب الأقوى

حان وقت العمل وشحذ الهمم!

تراث كمال جنبلاط: التنوع والبعد الإنساني…

قيادتان تاريخيتان في رجل واحد

واجب التضامن في اليوم العالمي للمرأة

عندما يتفوق النظام السوري على إسرائيل في المجازر: الغوطة نموذجاً!

على من ينشد التغيير العودة الى المشروع الوطني الأصلي 

مخاطر تشويه المجتمع المدني

إياكم هدر الأصوات لمصلحة النظام!

إنتكاسة المشروع الوطني وأهمية حماية الطائف 

تهديد الطائف تأسيس للحرب

عن أسلوب التعبئة الإنتخابية وشروطها

مقاربة بين الدول الدينية والعسكرية والمدنية

الإنتفاضة الأكثر جذرية في ايران

مقاربة بين النهج والعهد

الشعوب المكبلة لا تقاتل من أجل الحرية

سلاح المبدعين بمواجهة العدوان

في المئوية الأولى: كمال جنبلاط علامة فارقة في تاريخ لبنان والعرب

شاركوا بضرب المعارضة السورية ويفاوضون بإسمها!